شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٥

أَوْ اسْتِئْجَارٍ عَلَى حِفْظِهِ وَالْقِيَامِ بِهِ قَصَدَ رَبُّهُ لِأَخْذِهِ بِلَا هُجُومٍ إلَيْهِ بِقِتَالٍ، وَإِنْ مَنَعَهُ مِنْهُ أَوْ حَالَ دُونَهُ دَافَعَهُ، وَإِنْ بِقَتْلٍ إنْ عَلِمَ أَنَّ مَا بِيَدِهِ غُصِبَ وَإِلَّا دَعَاهُ لِكَقَاضٍ وَلَا يَقْصِدُ مَالَهُ بِالْأَخْذِ وَلَا يُقَاتِلُهُ عَلَيْهِ،

---------------------------

إصْدَاقٍ أَوْ دِيَةٍ أَوْ هِبَةٍ (أَوْ اسْتِئْجَارٍ عَلَى حِفْظِهِ وَالْقِيَامِ بِهِ) أَوْ وَجَدَ بِيَدِ أَحَدٍ الْتَقَطَهُ بَعْدَ سَقْطِهِ مِنْ الْبَاغِي أَوْ وَرِثَهُ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُعْذَرُ فِيهِ مَنْ دَخَلَ يَدَهُ أَوْ مِمَّا لَا يُعْذَرُ فِيهِ، لَكِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ هُوَ مِنْ صَاحِبِهِ، بَلْ دَخَلَ يَدَهُ بِمُعَامَلَةٍ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ حَرَامٌ ثُمَّ اطَّلَعْتُ أَنَّهُ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ بَعْضَ مَا ذَكَرْتُهُ مِنْ عِنْدِي بَعْدَ هَذَا بِقَلِيلٍ (قَصَدَ) هـ (رَبُّهُ لِأَخْذِهِ بِلَا هُجُومٍ إلَيْهِ بِقِتَالٍ) وَجَازَ أَنْ يَهْجُمَ بِلَا قِتَالٍ، وَأَنْ يَأْخُذَ بِلَا هُجُومٍ فَيَأْخُذَهُ جَهْرًا أَوْ خُفْيَةً، وَإِذَا أَخَذَهُ جَهْرًا فَلْيُخْبِرْ أَنَّهُ لَهُ؛ لِئَلَّا يُحْكَمَ عَلَيْهِ بِبَغْيٍ أَوْ بَرَاءَةٍ، وَكَذَا رَسُولُهُ أَوْ الْمُحْتَسَبُ (وَإِنْ مَنَعَهُ مِنْهُ أَوْ حَالَ دُونَهُ دَافَعَهُ وَإِنْ بِقَتْلٍ) وَبِكُلِّ مَا يُعْمَلُ مَعَ الْبَاغِي (إنْ عَلِمَ) هَذَا الشَّرْطَ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: قَصَدَهُ، إلَى قَوْلِهِ: وَإِنْ بِقَتْلٍ، (أَنَّ مَا بِيَدِهِ غُصِبَ) بِصِيغَةِ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ، أَوْ الْمَصْدَرِ عَلَى مَعْنَى مَغْصُوبٍ، إلَّا إنْ قَالَ لِطَالِبِهِ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى أَعْرِفَ أَنَّهُ لَكَ، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ عَالِمٌ بِأَنَّهُ غَصْبٌ بِإِقْرَارِهِ بِأَنِّي عَالِمٌ أَنَّهُ غَصْبٌ، وَبِشَهَادَةِ الشُّهُودِ بِأَنَّهُ عَالِمٌ، وَإِنْ مَنَعَهُ عَنْهُ لِيَعْلَمَ؛ أَنَّ طَالِبَهُ هُوَ صَاحِبُهُ فَلَا يُقَاتَلُ (وَإِلَّا) يَعْلَمَ أَنَّهُ مَغْصُوبٌ (دَعَاهُ لِكَقَاضٍ) مِنْ حَاكِمٍ أَوْ جَمَاعَةٍ أَوْ إمَامٍ؛ لِيَطْلُبَ الْبَيَانَ وَلِيَحْجُرَ عَلَيْهِ عَنْ أَنْ يَرُدَّهُ لِلْغَاصِبِ (وَلَا يَقْصِدُ مَالَهُ بِالْأَخْذِ وَلَا يُقَاتِلُهُ عَلَيْهِ)؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ؛ إذْ لَا يُدْرِكُ بِالْعِلْمِ