الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٦وَكَذَا مَالُ وَارِثٍ بَاغٍ وَمُعَامِلُهُ فِي الْمَالِ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إصْدَاقٍ أَوْ إجَارَةٍ فِي الْعِلْمِ بِالْغَصْبِ وَعَدَمِهِ، وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِمَا.
وَإِنْ تَرَكَهُ رَبُّ الْمَالِ وَلَمْ يَتْبَعْهُ بِعُذْرٍ أَوْ بِدُونِهِ حَتَّى تَقَادَمَ ثُمَّ قَامَ إلَيْهِ فَلَحِقَهُ وَمَعَهُ مَالُهُ قَائِمًا لَمْ يَضُرَّهُ تَأَنِّيهِ وَقُعُودُهُ يُهْجَمُ عَلَيْهِ وَيُقَاتَلُ كَالْمُتْبِعِ أَوَّلًا وَلَوْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِ الْبَاغِي الْأَوَّلِ مِمَّنْ يَعْرِفُهُ حَرَامًا أَوْ غَصْبًا
----------------------------
أَنَّهُ مَغْصُوبٌ، (وَكَذَا مَالُ وَارِثٍ بَاغٍ
وَمُعَامِلُهُ فِي الْمَالِ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إصْدَاقٍ أَوْ إجَارَةٍ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (فِي الْعِلْمِ بِالْغَصْبِ وَعِلْمِهِ وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِمَا) مِنْ عَدَمِ الْهُجُومِ بِقِتَالٍ عِنْدَ عَدَمِ الْعِلْمِ وَعِنْدَ الْعِلْمِ إلَّا إنْ عَلِمَ وَمَنَعَهُ، وَفِي الدُّعَاءِ لِكَقَاضٍ إنْ عَلِمَ.
(وَإِنْ تَرَكَهُ)، أَيْ الْبَاغِيَ (رَبُّ الْمَالِ وَلَمْ يَتْبَعْهُ بِعُذْرٍ)، كَمَرَضٍ وَحَرٍّ وَبَرْدٍ وَعَدَمِ تَحَقُّقِ آخِذِهِ وَخَوْفٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ (أَوْ بِدُونِهِ حَتَّى تَقَادَمَ) الْمَالُ عِنْدَ الْبَاغِي أَوْ تَقَادَمَ الْعَهْدُ أَوْ الْبَغْيُ وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ (ثُمَّ قَامَ إلَيْهِ)، أَيْ الْبَاغِي (فَلَحِقَهُ وَمَعَهُ مَالُهُ قَائِمًا لَمْ يَضُرَّهُ تَأَنِّيهِ) - بِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ فَوْقُ، فَهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ فَنُونٍ مَكْسُورَةٍ مُشَدَّدَةٍ فَمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ سَاكِنَةٍ - بِمَعْنَى بُطْئِهِ (وَقُعُودُهُ)، أَيْ مُكْثُهُ عَنْ الْقِيَامِ فِي طَلَبِ مَالِهِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يُبْطِلُهُ تَقَادُمُهُ إلَّا بِنَصٍّ مِنْ الشَّارِعِ، (وَيُهْجَمُ عَلَيْهِ) عَلَى الْمَالِ (وَيُقَاتَلُ) عَلَيْهِ، أَيْ عَلَى الْمَالِ، وَحُذِفَ النَّائِبُ؛ لِأَنَّهُ الْجَارُ وَالْمَجْرُورُ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِالْفَضْلَةِ (كَالْمُتْبِعِ أَوَّلًا) مَا لَمْ يَتْرُكْ لَهُ أَوْ يُصَالِحْهُ.
(وَلَوْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِ الْبَاغِي الْأَوَّلِ مِمَّنْ يَعْرِفُهُ حَرَامًا) بِلَا مَعْرِفَةِ تَفْصِيلِ حُرْمَتِهِ (أَوْ) يَعْرِفُهُ حَرَامًا بِتَفْصِيلٍ، وَهُوَ أَنْ يَعْرِفَهُ (غَصْبًا)، أَيْ مَغْصُوبٌ، فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ، أَيْ وَيُهْجَمُ عَلَى الْمَالِ وَلَوْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِ الْبَاغِي الْأَوَّلِ مِمَّنْ يَعْرِفُهُ