الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٧وَعَلَى النَّمَاءِ وَالْغَلَّةِ كَأَصْلِهِمَا مَا قَامَ عَيْنُهُ وَلَوْ غَيَّرَهُ
-------------------------
حَرَامًا أَوْ غَصْبًا، وَإِنَّمَا قَدَّرْتُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي عَلَيْهِ عَائِدٌ إلَى الْبَاغِي، وَلَوْ أُعِيدَ إلَى الْمَالِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى هَذَا الْحَذْفِ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ الْمَعْنَى: وَيُهْجَمُ عَلَى الْمَالِ وَلَوْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِ الْبَاغِي الْأَوَّلِ مِمَّنْ يَعْرِفُهُ حَرَامًا أَوْ غَصْبًا، وَيُقَاتَلُ عَلَيْهِ الْبَاغِي كَالْمُتْبِعِ الْأَوَّلِ، وَلَكِنْ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ بِلَا غَصْبٍ يُهْجَمُ عَلَيْهِ بِلَا قِتَالٍ وَلَوْ عَلِمَهُ غَصْبًا، وَإِنْ عَلِمَ وَمَنَعَ جَازَ بِقِتَالٍ وَغَيْرِهِ (وَ) يُهْجَمُ (عَلَى النَّمَاءِ) كَالنِّتَاجِ وَالصُّوفِ وَالثِّمَارِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْهَاءَ فِي يُهْجَمُ عَلَيْهِ عَائِدٌ إلَى الْمَالِ (وَالْغَلَّةِ) كَكِرَاءِ
الدَّارِ وَالدَّابَّةِ مَا قَامَ عَيْنُهُمَا وَلَوْ تَغَيَّرَا بِلَا إتْلَافٍ، وَجَازَ الْهُجُومُ وَلَوْ بِقِتَالٍ وَفِعْلِ مَا يُوصَلُ بِهِ إلَيْهِمَا كَعَقْرِ مَا يَمْنَعُ بِهِ الْبَاغِي مَعَ ذَهَابِهِ بِهِمَا أَوْ مَا يَحْمِلُهُمَا عَلَيْهِ، وَكَسْرِ سِلَاحِهِ الَّذِي يَمْنَعُ بِهِ، وَأَرَادَ بِالنَّمَاءِ هُنَا مَا يَتَوَلَّدُ مِنْ الشَّيْءِ كَوَلَدِ الْأَمَةِ وَالْحَيَوَانِ وَالصُّوفِ وَالشَّعْرِ أَوْ اللَّبَنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَأَرَادَ بِالْغَلَّةِ غَلَّةَ الشَّجَرِ أَوْ الْحَرْثِ إذَا غَلَبُوا أَصْحَابَ الشَّجَرِ مَثَلًا عَلَى شَجَرِهِمْ وَطَرَدُوهُمْ عَنْهَا وَصَرَمُوا غَلَّتَهَا أَوْ اُسْتُغِلَّتْ عِنْدَ الْغَاصِبِ، وَكَذَا إنْ هَرَبُوا بِالْغَلَّةِ بَعْدَمَا أَخَذُوا أَصْلِهَا، وَأَمَّا إنْ جَاءُوا فَقَطَعُوا الْغَلَّةَ فَهَرَبُوا بِهَا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي سَائِرِ الْكَلَامِ عَلَى الْغَصْبِ كَمَا إذَا أَخَذُوهَا مَقْطُوعَةً، أَوْ أَرَادَ بِالْغَلَّةِ مَا انْفَصَلَ مِنْ شَجَرٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ حَيَوَانٍ بِالنَّمَاءِ مَا اتَّصَلَ بِذَلِكَ، مِثْلُ أَنْ يَغْصِبَ حَيَوَانًا فَيَكْثُرَ نَسْلُهُ أَوْ يَعْظُمَ مَا فِيهِ مِنْ صُوفٍ وَغَيْرِهِ أَوْ يَحْبَلَ، أَوْ حَرْثًا فَيَنْبُتَ وَيَكْثُرَ ثَمَرُهُ وَيَعْظُمَ، أَوْ يَعْظُمَ الشَّيْءُ فِي نَفْسِهِ فَكُلُّ ذَلِكَ يَجُوزُ الْهُجُومُ لِصَاحِبِهِ وَالْقِتَالُ.
وَلَا يَجِدُ الْغَاصِبُ أَنْ يَمْنَعَ مَا زَادَ عِنْدَهُ بِذَاتِهِ أَوْ بِعِظَمٍ (كَأَصْلِهِمَا) فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْهُجُومُ عَلَى أَصْلِهِمَا بِقِتَالٍ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ (مَا قَامَ عَيْنُهُ) عَيْنُ مَا ذُكِرَ مِنْ أَصْلٍ، وَمَا تَوَلَّدَ عَنْهُ مِنْ نَمَاءٍ وَغَلَّةٍ اسْمُهُ (وَلَوْ غَيَّرَهُ) إنْ كَانَ