شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٥٤

أَوْ كَانَ بِيَدِي بِكَأَمَانَةٍ أَوْ عَلَى جَمْعِهِ لِرَبِّهِ أَوْ إنَّمَا سُقْتُهُ خَوْفًا أَنْ يُؤْخَذَ مِنْكُمْ أَوْ أَنْ يَتْلَفَ، وَإِنْ بِآتٍ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ فَلَا يُقَاتِلُوهُ عَلَى ذَلِكَ إنْ صَدَّقُوهُ وَإِلَّا جَازَ حَتَّى يَأْخُذُوهُ عَنْهُ، وَكَذَا إنْ ادَّعَى غَلَطًا

--------------------------

أَوْ غَلِطَ فِيهِ أَوْ غُولِطَ بِهِ أَوْ كَانَ بِيَدِهِ بِأَمَانَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (أَوْ) قَالَ لِمُتْبِعِهِ غَيْرِ صَاحِبِهِ مِمَّنْ لَمْ يُشَاهِدْ غَصْبَهُ: (كَانَ بِيَدِي بِكَأَمَانَةٍ) مِنْ وَدِيعَةٍ وَعَارِيَّةٍ وَرَهْنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ الضَّمَانُ وَمَا لَا ضَمَانَ فِيهِ وَأُخِذَ مِنِّي قَهْرًا أَوْ بِكَأَمَانَةٍ (أَوْ) قَالَ لِمَنْ لَمْ يُشَاهِدْ أَخْذَهُ بِغَصْبٍ: أَخَذْتُهُ (عَلَى) نِيَّةِ (جَمْعِهِ لِرَبِّهِ، أَوْ) هُوَ لَكُمْ أَوْ لِفُلَانٍ مَثَلًا فِي أَيْدِيكُمْ وَلَكِنْ (إنَّمَا سُقْتُهُ خَوْفًا أَنْ يُؤْخَذَ مِنْكُمْ و أَنْ يَتْلَفَ وَإِنْ بِ) أَمْرٍ (آتٍ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ) بِلَا سَبَبِ آدَمِيٍّ فِيهِ كَغَرَقٍ وَسَيْلٍ وَعَطَشٍ (فَلَا يُقَاتِلُوهُ عَلَى ذَلِكَ إنْ صَدَّقُوهُ) أَوْ تَرَجَّحَ عِنْدَهُمْ صِدْقُهُ أَوْ احْتَمَلَ احْتِمَالًا قَرِيبًا (وَإِلَّا) يُصَدِّقُوهُ وَلَا تَرَجَّحَ صِدْقُهُ وَلَا احْتَمَلَ احْتِمَالًا قَرِيبًا (جَازَ) قِتَالُهُ وَلَوْ بِهُجُومٍ (حَتَّى يَأْخُذُوهُ عَنْهُ) وَإِنْ صَدَّقَهُ بَعْضٌ وَكَذَّبَهُ بَعْضٌ فَلِمُكَذِّبِهِ قِتَالُهُ، وَلَكِنْ إذَا قَالَ: هُوَ لِغَيْرِكُمْ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا لِلْبَاغِي وَلَا لِغَيْرِهِ قَاتَلَهُ فِي صُورَةِ خَوْفِهِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ إنْ صَدَّقُوهُ طَلَبُوهُ فَيُعْطِيهِمْ، وَإِنْ مَنَعَهُمْ قَاتَلُوهُ، وَإِنْ كَذَّبُوهُ فَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمْ لَا يُقَاتِلُونَهُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: خَوْفًا أَنْ يُؤْخَذَ مِنْكُمْ قَوْلٌ لَيِّنٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ

يَرُدُّهُ لَهُمْ فَلَا يُقَاتِلُوهُ حَتَّى يَمْنَعَ.

(وَكَذَا إنْ ادَّعَى غَلَطًا) فَقَالَ: إنِّي قَصَدْتُ إلَى مَالِي أَوْ مَالِ مَنْ نَبِتُّ عَنْهُ فَغَلِطْتُ بِهَذَا، أَوْ إنَّمَا قَصَدْتُ الْإِغَارَةَ عَلَى مَالِ فُلَانٍ فَغَلِطْتُ فِي هَذَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا خُفِّفَتْ عَلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ: قَصَدْتُ الْإِغَارَةَ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَى قَوْلِهِ: أَنَّهُ لَمْ