الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٥٥أَوْ وَجَدُوهُ مِمَّا لَا يَبْغِي يُخَاطَبُ فَإِنْ اعْتَلَّ بِمُخْرِجٍ تَرَكُوهُ
-------------------------
يَأْخُذْ مَا فِي يَدِهِ بِالْإِغَارَةِ عَلَى فُلَانٍ فِي عِنَايَتِهِ وَإِنَّمَا عَنَى غَيْرَهُ فَبِاعْتِبَارِ نِيَّتِهِ لَمْ يَغُرْ عَلَى فُلَانٍ (أَوْ) تَبِعُوا وَمَعْرِفَتَهُ فَ (وَجَدُوهُ مِمَّنْ لَا يَبْغِي) عَلَى النَّاسِ فَلَا يُهْجَمُ عَلَيْهِ وَلَا يُقَاتَلُ وَلَكِنْ (يُخَاطَبُ) وَيُتَعَرَّفُ سَبَبُ أَخْذِهِ الْمَالَ (فَإِنْ اعْتَلَّ بِمُخْرِجٍ) لَهُ عَلَى الْبَغْيِ كَادِّعَاءِ كَوْنِهِ مَأْخُوذًا مِنْهُ فَرَدَّهُ أَوْ غَلِطَ فِيهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ، وَ " مُخْرِجٍ " بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ اسْمُ فَاعِلٍ أَوْ بِفَتْحِهَا اسْمُ مَكَان (تَرَكُوهُ) بِلَا قِتَالٍ وَلَا نَزْعٍ، فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ خَصْمٌ فَلْيَقُمْ بِحُجَّتِهِ، وَذَلِكَ كَدَفْعِ الْحَدِّ بِالشُّبْهَةِ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ لِلْمُسْلِمِ مَخْرَجًا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّ الْإِمَامَ لَيُخْطِئُ، لَأَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ﴾ رَوَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ، وَأَقِيلُوا الْكِرَامَ عَثَرَاتِهِمْ إلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ﴾ وَكَذَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ لَكِنْ مَوْقُوفًا، وَعَنْ عَلِيٍّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿ادْرَءُوا الْحُدُودَ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ تَعْطِيلُ الْحُدُودِ﴾ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿ادْفَعُوا الْحُدُودَ عَنْ عِبَادِ اللَّه مَا وَجَدْتُمْ لَهُ مُدَافِعًا﴾