شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٦٤

وَيُمْنَعُ بَاغٍ قُدِرَ عَلَيْهِ حَتَّى يَرُدَّ مَا أَخَذَ لَا وَلِيُّهُ وَمَالُهُ وَجُوِّزَ، وَكَذَا مَنْ بِيَدِهِ شَيْءٌ مِمَّا مَرَّ.

--------------------------------

مِنْ مَوْضِعِهِ هَذَا، وَأَمَّا قَبْلُ فَلَا ضَمَانَ وَلَا كِرَاءَ، وَقِيلَ: لَزِمَاهُ، وَإِنْ حَرَّكَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ إلَى جَانِبٍ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ أَوْ رَفَعَهُ لِفَوْق، وَرَدَّهُ فِي حِينِهِ مَثَلًا إنْ كَانَ فِي مَالٍ يُمْكِنُ رَفْعُهُ، فَفِي كِرَائِهِ مِنْ حِينِهِ لِمَا بَعْدُ الْقَوْلَانِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ سَاقَهَا غَيْرُهُ بِلَا أَمْرٍ مِنْهُ، بَلْ عَلَى السَّائِقِ (وَيُمْنَعُ بَاغٍ قُدِرَ عَلَيْهِ) مِنْ مَالِهِ الَّذِي هُوَ لَهُ فِي يَدِ غَيْرِهِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا يَعْلَمُ مَالَ الْبَاغِي وَلَوْ بِأُجْرَةٍ سَابِقَةٍ أَوْ حَادِثَةٍ، وَذَلِكَ دَاخِلٌ فِي مَنْعِهِ مِنْ مَالِهِ، وَلَا يُمْنَعُ مِنْ مَالٍ بِيَدِهِ بِنَحْوِ أَمَانَةٍ، وَذَلِكَ

مِثْلُ أَنْ يُمْنَعَ عَنْ جِنَانِهِ وَدَارِهِ وَحَيَوَانِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَصْلِ وَالْعَرْضِ، وَيُمْنَعُ أَيْضًا مِنْ الِانْتِفَاعِ مِنْهُ كَرَعْيٍ وَسَقْيٍ وَاحْتِطَابٍ، وَكَذَا يُمْنَعُ مَالُهُ مِنْهُ وَيُمْنَعُ مِنْهُ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ (حَتَّى يَرُدَّ مَا أَخَذَ) وَ (لَا) يُمْنَعُ (وَلِيُّهُ)، أَيْ وَلِيُّ الْبَاغِي (وَمَالُهُ)، أَيْ لَا يُمْنَعُ أَحَدُهُمَا مِنْ الْآخَرِ، أَيْ لَا يُمْنَعُ وَلِيُّهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَلَا مَالِ الْوَلِيِّ مِنْ الْوَلِيِّ، وَكَذَا مَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْوَلِيُّ لَا يُمْنَعُ مِنْهُ الْوَلِيُّ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ الْوَلِيِّ.

وَلَوْ جَازَ أَخْذُ الْوَلِيِّ أَنْ يَأْخُذَ الْحَقَّ لِأَهْلِ الْحَقِّ مِنْ وَلِيِّهِ أَوْ يَأْتِيَ بِهِ لِلْحَقِّ أَوْ لِلْحُدُودِ (وَجُوِّزَ) مَا ذُكِرَ مِنْ مَنْعِ الْوَلِيِّ مِنْ مَالِهِ وَمِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ وَمَنْعِهِمَا مِنْهُ حَتَّى يَرُدَّ وَلِيُّهُ الْبَاغِيَ مَا أَخَذَ أَوْ حَتَّى يَنْزِعَهُ مِنْهُ لِأَهْلِهِ إنْ كَانَ قَادِرًا عَلَيْهِ أَوْ عَلَى نَزْعِ ذَلِكَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ يَعْمَلُ الْبَاغِي تَحْتَ ظِلِّ وَلِيِّهِ فَيُقْهَرُ الْوَلِيُّ عَلَى رَدِّهِ إلَى الْحَقِّ، وَإِنَّمَا الْمَمْنُوعُ الْأَخْذُ مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ لِأَجْلِ وَلِيِّهِ الْبَاغِي، (وَكَذَا مَنْ بِيَدِهِ شَيْءٌ مِمَّا مَرَّ) مِنْ الْأَمَانَةِ وَغَيْرِهَا إذَا أَخَذَهُ الْبَاغِي مِنْهُ فَلَهُ مَنْعُهُ مِنْ مَالِهِ وَمِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ حَتَّى