شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٢

وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ أَوْ تَلِفَ دَعَاهُ لِلْحَقِّ بِلَا هُجُومٍ عَلَيْهِ وَقِتَالٍ وَإِلَّا كَانَ بَاغِيًا مِثْلَهُ.

وَلَا يَحِلُّ لِذِي مَالٍ أُخِذَ مِنْهُ أَوْ يُقَاتِلُ مَانِعَهُ مِنْهُ إنْ كَانَ أَصْلُ بَغْيِهِمَا الْأَوَّلِ عَلَى حَمِيَّةٍ وَفِتْنَةٍ إلَّا إنْ تَابَ مِنْ ذَلِكَ فَيَجُوزُ لَهُ الدِّفَاعُ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ،

-------------------------

فَلَا يُقَاتِلُهُ هَذَا الْمُتْبِعُ إلَّا إنْ اُشْتُهِرَ صَلَاحُهُ حَتَّى عَرَفَهُ الْبَاغِي أَوْ قَالَ لَهُ الْأُمَنَاءُ: لَيْسَ كَمَا تَقُولُ فِيهِ، وَهَكَذَا فِيمَا مَرَّ مِنْ الْمَسَائِلِ أَوْ يَأْتِي (وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ) أَوْ اخْتَلَطَ حَتَّى لَا يُمَيَّزَ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الِاخْتِلَاطِ (أَوْ تَلِفَ) أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ بَلْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ (دَعَاهُ لِلْحَقِّ بِلَا هُجُومٍ عَلَيْهِ وَ) لَا (قِتَالٍ وَإِلَّا) يَكُنْ دَعَاهُ لِلْحَقِّ بِلَا هُجُومٍ وَلَا قِتَالٍ بَلْ دَعَاهُ لِلْحَقِّ بِهُجُومٍ وَقِتَالٍ أَوْ هَجَمَ وَقَاتَلَ بِلَا دُعَاءٍ لِلْحَقِّ (كَانَ بَاغِيًا مِثْلَهُ) يَجُوزُ لِلْبَاغِي الْأَوَّلِ قِتَالُهُ وَدِفَاعُهُ مِنْ ذَلِكَ الْهُجُومِ وَالْقِتَالِ وَلَزِمَهُ تَسْلِيمُ الْمَالِ.

(وَلَا يَحِلُّ لِذِي مَالٍ أُخِذَ مِنْهُ) هَذِهِ الْجُمْلَةُ نَعْتُ مَالٍ (أَوْ يُقَاتِلُ مَانِعَهُ مِنْهُ إنْ كَانَ أَصْلُ بَغْيِهِمَا) أَيْ بَغْيِ ذِي الْمَالِ أَوْ الْمَانِعِ مِنْهُ (الْأَوَّلِ) نَعْتٌ لِلْبَغْيِ أَضَافَ الْبَغْيَ إلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا بَاغِيَانِ، وَلَوْ لَمْ يُصَرِّحْ بِبَغْيِ ذِي الْمَالِ، وَالتَّقْدِيرُ وَلَا يَحِلُّ لِذِي مَالٍ بَاغٍ، وَذَلِكَ بِأَنْ بَغَى عَلَى إنْسَانٍ فَأَخَذَ مِنْهُ الْإِنْسَانُ الْمَالَ بِبَغْيٍ فَهُنَاكَ بَغْيَانِ، أَوَّلُهُمَا وَهُوَ بَغْيُ ذِي الْمَالِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، وَبَغْيُ غَيْرِهِ لَوْ بَغَى غَيْرُهُ عَلَيْهِ بِمَالٍ أَوْ نَفْسٍ، ثُمَّ بَغْيُ صَاحِبِ الْمَالِ أَوْ النَّفْسِ (عَلَى حَمِيَّةٍ وَفِتْنَةٍ إلَّا إنْ تَابَ مِنْ ذَلِكَ) الْبَغْيِ الْأَوَّلِ بَغْيِ صَاحِبِ الْمَالِ أَوْ الَّذِي بَغَى أَوَّلًا الْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ (فَيَجُوزُ لَهُ الدِّفَاعُ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ) بِالْقِتَالِ بَعْدَ التَّوْبَةِ، وَكَذَا الَّذِي بَغَى