الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٣وَجَازَ لِمُتْبِعِ بَاغٍ عَلَى مَالِهِ الْهُجُومُ عَلَيْهِ وَلَوْ أَدَّى إلَى تَلَفِ مَا بِيَدِهِ وَإِنْ لِغَيْرِهِ بِبَغْيٍ أَيْضًا أَوْ أَخَذَهُ بِدِيَانَةٍ أَوْ بَعْدَ طَلَبِهِ بِحَقٍّ مِنْ مَبْغِيٍّ عَلَيْهِ لَازِمٍ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ
-----------------------------------
ثَانِيًا لَا يُقَاتِلُ إلَّا إنْ تَابَ هَذَا الثَّانِي وَأَذْعَنَ لِلرَّدِّ فَلَهُ الْقِتَالُ عَلَى مَالِهِ (وَجَازَ لِمُتْبِعِ بَاغٍ عَلَى مَالِهِ) أَوْ مَالِ مَنْ هُوَ نَائِبٌ عَنْهُ وَلِمُحْتَسِبٍ وَلِمُتْبِعِهِ أَيْضًا عَلَى جِنَايَةٍ فِي نَفْسٍ إذَا كَانَ مِمَّنْ يَقْتُلُ أَوْ عَلَى أَخْذِ إنْسَانٍ (الْهُجُومُ عَلَيْهِ وَلَوْ أَدَّى) هُجُومُهُ عَلَيْهِ (إلَى تَلَفِ مَا بِيَدِهِ) أَيْ مَا بِيَدِ الْبَاغِي (وَإِنْ) كَانَ (لِغَيْرِهِ) أَيْ لِغَيْرِ الْبَاغِي (بِبَغْيٍ) أَوْ بِغَيْرِهِ كَأَمَانَةٍ (أَيْضًا) سَوَاءٌ أَخَذَهَا بِبَغْيٍ قَبْلَ الْمَالِ الَّذِي أَخَذَهُ فَاتَّبَعَهُ عَلَيْهِ أَوْ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ فِي طَرِيقِهِ أَوْ بَعْدَ وُصُولِهِ، فَيَجُوزُ لِصَاحِبِ الْمَالِ الْأَوَّلِ أَنْ يُقَاتِلَ وَيَدْفَعَ عَنْ مَالِهِ أَوْ يَرُدَّهُ.
وَلَوْ أَدَّى ذَلِكَ إلَى تَلَفِ مَالِ الثَّانِي وَبِالْعَكْسِ، وَهُوَ أَنْ يُقَاتِلَ الثَّانِيَ وَيَدْفَعَ عَنْ مَالِهِ أَوْ يَرُدَّهُ وَلَوْ أَدَّى إلَى تَلَفِ مَالِ الْأَوَّلِ، كُلُّ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ، وَإِنَّمَا بَالَغَ بِهَذِهِ؛ لِأَنَّ مَا بِيَدِهِ بِأَمَانَةٍ أَوْ
غَيْرِهَا مِمَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ أَوْ بِمَا يَجُوزُ لَهُ كَوْنُهُ بِيَدِهِ كَلُقَطَةٍ يَلْتَقِطُهَا لِيَعْرِفَهَا أَقْرَبَ إلَى مَالِهِ بِخِلَافِ الْمَغْصُوبِ فَلَا قُرْبَ لَهُ (أَوْ أَخَذَهُ) أَيْ أَخَذَ الْمَالَ الَّذِي اتَّبَعَهُ عَلَيْهِ مُرِيدُ رَبِّهِ (بِدِيَانَةٍ) كَالصُّفْرِيِّ يَغْنَمُ مَالَ الْفَاسِقِ، وَقَوْلُهُ: أَخَذَهُ مَعْطُوفٌ عَلَى كَانَ الْمَحْذُوفَةِ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ يُغَيِّرَهُ، فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْغَايَةِ، أَيْ جَازَ الْهُجُومُ عَلَيْهِ وَلَوْ أَخَذَهُ بِدِيَانَةٍ، أَوْ مَعْطُوفٌ عَلَى أَذَى فَهُوَ دَاخِلٌ أَيْضًا فِي الْمُبَالَغَةِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ أَدَّى، وَكَذَا قَوْلُهُ: (أَوْ) بَغَى الْبَاغِي بِأَخْذِ الْمَالِ (بَعْدَ طَلَبِهِ) وَبِلَا طَلَبٍ بِ (حَقٍّ مِنْ مَبْغِيٍّ عَلَيْهِ لَازِمٍ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ) أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ لِلْإِمَامِ