شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥١٠

..........................

---------------------------------

وَالْمَغْفِرَةِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَكْرَمُ وَأَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَرُدَّهُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذُنُوبِهِ لَمْ يَغْفِرْهَا لَهُ وَيُعْطِيهِ مَعَ ذَلِكَ ثَلَاثَ خِصَالٍ، أَوَّلُهَا: يَحْمِلُ خَطَايَاهُ إلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، فَإِذَا جَاوَزَهُ أَيْ جَاوَزَ بَيْتَهُ إلَى الْجِهَادِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، الثَّانِيَةُ: لَا تَطْلُعُ شَمْسٌ وَلَا تَغْرُبُ إلَّا غَرَبَتْ بِخَطَايَاهُ، الثَّالِثَةُ إنْ مَاتَ فِي وِجْهَتِهِ تِلْكَ مَاتَ شَهِيدًا}، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ مَرِضَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ أَوْ سَاعَةً غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ عَدْلَ مِائَةِ أَلْفِ رَقَبَةٍ، قِيمَةُ كُلِّ رَقَبَةٍ مِنْهَا أَلْفُ دِينَارٍ﴾.

وَعَنْهُ أَيْضًا: {مَنْ صَدَعَ رَأْسُهُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ احْتَسَبَ ذَلِكَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ، وَمَا هَلَّلَ مُهَلِّلٌ وَلَا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ إلَّا بُشِّرَ بِالْجَنَّةِ، وَمَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَمَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَافِعًا بِهَا صَوْتَهُ كَانَ لَهُ بِهَا صَخْرَةٌ فِي مِيزَانِهِ أَثْقَلُ مِنْ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرْضِينَ السَّبْعِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ، وَمَنْ قَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ رَافِعًا بِهَا صَوْتَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ، وَمَنْ كُتِبَ لَهُ رِضْوَانُهُ جُمِعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إبْرَاهِيمَ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ

وَالْمُرْسَلِينَ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي دَارِ الْجَلَالِ}، وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: {طُوبَى لِمَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ لَهُ بِكُلِّ كَلِمَةٍ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا مَعَ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الْمَزِيدِ، وَمَنْ بَثَّ عِلْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِثْلَ رَجُلٍ عَالِمٍ وَكَانَ لَهُ مِثْلُ