شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥١١

................................

------------------------------------

أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ مِائَةِ أَلْفِ سَنَةٍ وَسِتِّ مِائَةِ أَلْفِ حَجَّةٍ، وَسِتِّ مِائَةِ أَلْفِ عُمْرَةٍ، وَسِتِّ مِائَةِ أَلْفِ رَقَبَةٍ، وَيُبْعِدُ اللَّهُ وَجْهَهُ مِنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا، وَيَجْعَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا خَنْدَقًا عَرْضَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَكُلُّ نَعِيمٍ مَسْئُولٌ عَنْهُ صَاحِبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَّا نَعِيمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ}.

وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ النِّفَاقِ﴾ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ خَرَجَ غَازِيًا مَعَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمْشِي فَقِيلَ لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا تَرْكَبُ إذْ حَمَلَك اللَّهُ قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ﴿مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ﴾ فَنَزَلَ النَّاسُ مَعَهُ يَمْشُونَ وَعَنْهُ أَيْضًا: ﴿مَا تَرَكَ قَوْمٌ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلَّا أَذَلَّهُمْ اللَّهُ، وَمَا تَرَكَ قَوْمٌ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ إلَّا عَمَّهُمْ اللَّهُ بِالْعَذَابِ، وَمَا تَرَكَ قَوْمٌ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلَّا اقْتَتَلُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ﴾ وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: {مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّ عَرْشِهِ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ حَتَّى يَرْجِعَ أَوْ يَمُوتَ}