الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥١٢........................................
-------------------------------------
وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿لَأَنْ أُشْبِعَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا﴾ وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ﴿مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ لَا يَغْزُو مِنْهُمْ غَازٍ وَلَا يُجَهِّزُونَ غَازِيًا وَلَا يَخْلُفُونَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ إلَّا أَصَابَهُمْ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْقَارِعَةُ؟ قَالَ: بَلَاءٌ فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ وَعَنْهُ أَيْضًا: ﴿أَيُّمَا امْرَأَةٍ جَهَّزَتْ زَوْجَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَمْ تَخْلُفْهُ فِي نَفْسِهِ إلَّا بِمَا يُحِبُّهُ إلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَهَا مِثْلَ أَجْرِهِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ﴾، وَعَنْهُ أَيْضًا: ﴿إنَّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سِرًّا وَالنَّاسُ فِي الْحِسَابِ مَنْ أَمَرَ بِالْجِهَادِ وَحَضَّ عَلَيْهِ﴾، وَكَانَ سَعِيدٌ يَقُولُ: مَنْ حَرَّضَ أَخَاهُ عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: اُدْعُ يُسْتَجَبْ لَك، وَتَمَنَّ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَا شِئْت يُعْطِيَك، وَمَنْ حَرَّضَ أَخَاهُ عَلَى الْقِتَالِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، وَيُعْطَى بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا فِي ذَلِكَ عِبَادَةُ سَنَةٍ، وَعَنْهُ أَيْضًا: إنَّ مِنْ الْمَلَائِكَةِ لَتُصَلِّي عَلَى الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا دَامَتْ حَمَائِلُ سَيْفِهِ عَلَيْهِ وَدِرْعُهُ وَسِلَاحُهُ.
وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَا تَقَدَّمَ رَجُلٌ خُطْوَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلَّا اطَّلَعَتْ عَلَيْهِ الْحُورُ الْعِينُ، فَإِذَا تَأَخَّرَ اسْتَتَرْنَ، فَإِذَا اُسْتُشْهِدَ كَانَ أَوَّلُ نَضْحَةٍ نَضَحَتْ مِنْ دَمِهِ كَفَّارَةً لِخَطَايَاهُ، وَتَنْزِلُ عَلَيْهِ اثْنَتَانِ فِي الْحَوَرِ الْعِينِ تَمْسَحَانِ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ وَتَقُولَانِ: مَرْحَبًا مَرْحَبًا نَحْنُ لَك، وَيَقُولُ: أَنَا لَكُمَا﴾ وَقَدْ بِمَعْنَى حَسْب، وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: {إنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى سِتَّ خِصَالٍ يُغْفَرُ لَهُ مِنْ أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ