الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥١٩أَوْ أَصْهَارِهِ إنْ صَدَقَ الْوَاصِفُ فِي قَوْلِهِ.
-----------------------------------
يُخَطِّئُهُ وَصْفٌ لَهُ فَقَالَ: إنَّهُ يَجُوزُ الِاسْتِقْتَالُ بِالْوَصْفِ، وَلَوْ كَانَ قَدْ يُؤَدِّي إلَى خَطَأِ الْمَأْمُورِ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: هُوَ صَاحِبُ الْجَنَّةِ الَّتِي فِي مَوْضِعِ كَذَا أَوْ صَاحِبُ الدَّارِ الَّتِي هِيَ جَارَةٌ لِفُلَانٍ، أَوْ صَاحِبُ الْمَاشِيَةِ الَّتِي فِي يَدِ فُلَانٍ الرَّاعِي، أَوْ صَاحِبُ لِبَاسِ كَذَا أَوْ رَاعِي كَذَا أَوْ بِمَالِ غَيْرِهِ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: هُوَ رَاعِي غَنَمِ فُلَانٍ أَوْ سَاكِنُ دَارِ فُلَانٍ أَوْ قَيِّمُ بُسْتَانِ فُلَانٍ.
(أَوْ أَصْهَارِهِ) أَيْ أَقَارِبِ زَوْجَتِهِ كَأَبِيهَا وَأُمِّهَا وَأَخِيهَا وَعَمِّهَا وَخَالَتِهَا وَخَالِهَا وَعَمَّتِهَا (إنْ صَدَقَ الْوَاصِفُ) بِتَخْفِيفِ الدَّالِ وَرَفْعِ وَاصِفٍ بِأَنْ يُوقِنَ الْوَصْفَ لَمْ يَرْتَبْ وَلَمْ يَكْذِبْ فِي وَصْفِهِ، وَإِنْ ارْتَابَ فَلَا يَصِفُ (فِي قَوْلِهِ) وَلَا يَحِلُّ لِلْقَاتِلِ قَتْلُهُ حَتَّى يَتَيَقَّنَهُ كَمَا
لَمْ يَقْتُلْ الْفَتَى خَرْدَلَةَ حَتَّى وَضَعَ جَابِرٌ يَدَهُ عَلَيْهِ وَحَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ حَلَالُ الدَّمِ بِبَيَانٍ أَوْ إقْرَارٍ أَوْ مُشَاهَدَةٍ إذَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِقَتْلِهِ الْإِمَامُ الْعَدْلُ أَوْ الْقُدْوَةُ كَجَابِرٍ، وَإِنْ أَمَرَهُ اكْتَفَى بِأَمْرِهِ وَإِنْ قُلْت: كَيْفَ يَقْتُلُهُ بِوَصْفٍ؟ قُلْت: قَتْلُهُ بِوَصْفٍ شَامِلٌ لَأَنْ يَأْمُرَ أَحَدًا بِقَتْلِهِ فَيَصِفُهُ لَهُ فَيَذْهَبُ الْقَاتِلُ فَيَعْرِفُهُ بِالْوَصْفِ، وَلَمَّا كَانَ يَقْتُلُهُ بِالْوَصْفِ الَّذِي وُصِفَ لَهُ صَحَّ أَنَّهُ قَتَلَهُ بِالْوَصْفِ، وَشَامِلٌ لَأَنْ تَرَى إنْسَانًا يُرِيدُ قَتْلَهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي حَلَّ عِنْدَك قَتْلُهُ بِهِ أَوْ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ يَحِلُّ بِهِ الْقَتْلُ، وَهَذَا بِلَا خِلَافٍ أَوْ عَلَى وَجْهٍ لَا يَحِلُّ بِهِ الْقَتْلُ أَوْ لَا تَدْرِي عَلَى أَيِّ وَجْهٍ أَرَادَ قَتْلَهُ، وَهَذَانِ فِيهِمَا خِلَافٌ فَتَصِفُهُ لِلْإِنْسَانِ بِصِفَةٍ يَعْرِفُهُ بِهَا فَيَقْتُلُهُ أَوْ قَدْ عَرَفَهُ وَلَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ فَتُبَيِّنُ لَهُ أَيْنَ هُوَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَأْمُرَهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَتَلَهُ، وَيَجُوزُ لَهُ أَيْضًا أَمْرُهُ، وَإِنْ وَصَفَهُ وَكَذَبَ فِي وَصْفِهِ عَمْدًا وَلَمْ يَنْسِبْ إلَيْهِ مَا هُوَ ذَنْبٌ أَثِمَ بِكَذِبِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي قَتْلِهِ إنْ قَتَلَ، وَكَذَا إنْ وَصَفَهُ بِمَا هُوَ ذَنْبٌ لَكِنَّهُ بَرِيءٌ مِنْهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي قَتْلِهِ وَعَصَى بِكَذِبِهِ.
كَمَا قَالَ