الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٢٨وَإِنْ أَضَرَّهُ فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ مِمَّنْ تَصِلُ مَضَرَّتُهُ إلَيْهِ فَلَا عَلَيْهِ، وَلَوْ كُرِهَ قَصْدُهُ.
وَعَصَى رَبَّهُ آمِرٌ بِالْقَتْلِ بِمَا فِيهِ أَذًى أَوْ ضُرٍّ بِلَا
-----------------------------
بِنِيَّتِهِ إنْ نَوَى الْمَنْفَعَةَ وَوَجْهَ اللَّهِ أَوْ حَقَّهُ فَإِنَّهُ أَسَاءَ بِنِيَّةِ الْمَنْفَعَةِ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهَا رَأْسًا فَلَا إسَاءَةَ، وَأَمَّا إنْ كَانَ وَارِثَهُ فَقَتَلَهُ أَوْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ أَوْ سَعَى بِهِ فَلَا يَرِثُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلَوْ حَلَّ قَتْلُهُ وَأَبْطَلَ وَصِيَّتَهُ، وَقِيلَ: لَا.
وَكَذَا إنْ كَانَ الْمَأْمُورُ بِقَتْلِهِ أَوْ الْمَسْعِيُّ بِهِ إلَيْهِ وَارِثَهُ أَوْ مُوصًى إلَيْهِ، وَلَا تَحْرُمُ زَوْجَتُهُ عَلَى قَاتِلِهِ نَاوِيًا تَزْوِيجَهَا إلَّا إنْ لَمْ يَحِلَّ قَتْلُهُ فَقَتَلَهُ ظُلْمًا لِيَتَزَوَّجَهَا فَإِنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْهِ، وَكَذَا السُّرِّيَّةُ، وَإِنْ قَتَلَهُ لِيَتَزَوَّجَ زَوْجَتَهُ وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهُ حَلَالُ الدَّمِ إلَّا أَنَّهُ أَمَرَهُ أَوْ
سَعَى بِهِ إلَيْهِ فَقَصَدَ بِقَتْلِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَوَافَقَ أَنَّهُ حَلَالُ الدَّمِ، فَقِيلَ: تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنِيَّتِهِ، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ؛ لِأَنَّ لَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ قَتْلَهُ.
(وَإِنْ أَضَرَّهُ فِي نَفْسِهِ) أَوْ عِرْضِهِ (أَوْ مَالِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ) أَوْ سُرِّيَّتِهِ (أَوْ مَالِ غَيْرِهِ) أَوْ زَوْجَةِ غَيْرِهِ أَوْ سُرِّيَّةِ غَيْرِهِ أَوْ عِرْضِ غَيْرِهِ (مِمَّنْ تَصِلُ مَضَرَّتُهُ إلَيْهِ فَلَا) بَأْسَ (عَلَيْهِ) فِي قَتْلِهِ أَوْ الْأَمْرِ بِهِ أَوْ السَّعْيِ بِهِ لِمُوجِبِ قَتْلِهِ غَيْرِ ذَلِكَ الْإِضْرَارِ قَاصِدًا بِقَتْلِهِ دَفْعَ ذَلِكَ الْإِضْرَارِ (وَلَوْ كُرِهَ قَصْدُهُ) لِأَنَّهُ انْتِصَارٌ لِنَفْسِهِ لَا لِدِينِ اللَّهِ، وَكَذَا لَوْ قَصَدَ دَفْعَ الْإِضْرَارِ انْتِصَارًا وَوَجْهَ اللَّهِ أَوْ نَفْعَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ الْإِسْلَامِ، وَإِنْ قَصَدَ وَجْهَ اللَّهِ أَوْ نَفْعَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ الْإِسْلَامِ أَوْ جَمِيعِ ذَلِكَ وَلَمْ يَقْصِدْ الِانْتِصَارَ أَصْلًا فَلَا كَرَاهَةَ.
(وَعَصَى رَبَّهُ آمِرٌ بِالْقَتْلِ فِيهِ بِمَا فِيهِ أَذًى أَوْ ضُرٍّ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ (بِلَا