الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٣٦وَشُدِّدَ فِي حِفْظِ مَالِ مُسْلِمٍ.
وَمَنْ لَزِمَ حَقُّهُ كَقَرِيبٍ إنْ تَرَكَهُ قَادِر عَلَيْهِ حَتَّى ضَاعَ وَضَمِنَهُ، وَكَذَا مَنْ بِيَدِهِ كَأَمَانَةٍ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بِهَا مَا يَضْمَنُهَا بِهِ.
وَجَازَ الدَّفْعُ وَإِنْ عَنْ مَالِ الْغَيْرِ وَإِنْ قَلَّ أَوْ بِلَا إذْنِهِ أَوْ بِتَلَفِ النَّفْسِ أَوْ مَعَ تَحْجِيرِهِ كَمَا مَرَّ،
--------------------------------
يَخَفْ الْمَوْتَ، وَلَا يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ عَنْ مَالِ الْمُسْلِمِ أَوْ الْقَرِيبِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الدَّفْعِ بِلَا مَضَرَّةٍ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ كَمَا قَالَ: (وَشُدِّدَ)، أَيْ شَدَّدَ بَعْضٌ بِالْهَلَاكِ (فِي حِفْظِ مَالِ مُسْلِمٍ)، أَيْ مُتَوَلًّى.
(وَمَنْ لَزِمَ حَقُّهُ كَقَرِيبٍ) وَصَاحِبٍ (إنْ تَرَكَهُ قَادِرًا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الدَّفْعِ عَنْهُ (حَتَّى ضَاعَ) دَخَلَ فِي ارْتِكَابِ النَّهْيِ عَنْ التَّضْيِيعِ (وَضَمِنَهُ) إنْ لَمْ يَخَفْ الْمَوْتَ، وَإِنْ خَافَ فَلَا ضَمَانَ وَلَا تَضْيِيعَ، (وَكَذَا مَنْ بِيَدِهِ كَأَمَانَةٍ) أَيْ مِثْلِهَا مِمَّا لَا ضَمَانَ فِيهِ، أَيْ شَدَّدَ بَعْضٌ فِيمَا بِيَدِهِ بِكَأَمَانَةٍ (وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بِهَا مَا يَضْمَنُهَا بِهِ)، مِثْلُ أَنْ يُحَرِّكَهَا مِنْ مَوْضِعِهَا وَإِنْ لِصَلَاحِهَا عَلَى قَوْلٍ، وَمِثْلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَبَضَهَا عَلَى الْخِيَانَةِ، أَوْ أَكَلَ مِنْهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.
(وَجَازَ الدَّفْعُ وَإِنْ عَنْ مَالِ الْغَيْرِ وَإِنْ قَلَّ أَوْ بِلَا إذْنِهِ)، وَلَا سِيَّمَا مَالُ نَفْسِهِ وَلَوْ قَلَّ أَوْ مَالٌ لَزِمَهُ ضَمَانُهُ وَلَوْ قَلَّ أَوْ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ (أَوْ بِتَلَفِ النَّفْسِ) نَفْسِهِ أَوْ نَفْسِ غَيْرِهِ، وَلَا سِيَّمَا مَالُ نَفْسِهِ، فَبِالْأَوْلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقَاتِلَ عَلَيْهِ وَلَوْ بِتَلَفِ نَفْسِهِ وَلَوْ قَلَّ، وَكَذَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ وَلَوْ عَلَى مَالِهِ وَلَوْ قَلَّ مَعَ تَلَفِ غَيْرِهِ (أَوْ مَعَ تَحْجِيرِهِ) أَيْ تَحْجِيرِ صَاحِبِ الْمَالِ عَنْ الْقِتَالِ عَلَى مَالِهِ (كَمَا مَرَّ) فِي قَوْلِهِ " فَصْلٌ " إنْ خَرَجَ عَلَى قَصْدِ الْقَتْلِ إلَخْ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَاتِلَ