شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٤٩

أَوْ بِتَلَفِهِ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَبْغِي، وَإِلَّا فَلَا يَدْفَعْهُ بِمَا يُتْلِفُهُ إلَّا إنْ فَاجَأَهُ إذْ لَا يَحْذَرُ كُلَّ مَا يَصْرِفُهُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ كُلِّ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَإِنْ بِسَبُعٍ يُشْلِيه عَلَيْهِ أَوْ أَدَّى لِتَلَفِهَا أَوْ مَالِهِ،

---------------------------

بِالْقَتْلِ أَوْ لَمْ يُفَاجِئْهُ، لَكِنْ لَا يُطِيقُهُ إلَّا بِالْقَتْلِ وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْهُ أَهْلَكَهُ فَإِنَّهُ يَقْتُلُهُ قَصْدًا لِيَتَخَلَّصَ مِنْهُ كَمَا قَالَ (أَوْ) يَدْفَعُ ذَلِكَ (بِ) قَصْدِ (تَلَفِهِ) بِالْقَصْدِ (إنْ كَانَ) ذَلِكَ الْمُرِيدُ لِلْقَتْلِ (مِمَّنْ يَبْغِي) وَهُوَ الْإِنْسَانُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ (وَإِلَّا) يَكُنْ مِمَّنْ يَبْغِي (فَلَا يَدْفَعْهُ بِمَا يُتْلِفُهُ) مِثْلُ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّكْرَانِ وَالْحَيَوَانِ، وَقِيلَ: السَّكْرَانُ بِالْخَمْرِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ عَمْدًا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْعَاقِلِ؛ لِأَنَّهُ يُقَادُ بِمَنْ قَتَلَهُ فِي سُكْرِهِ وَيَحُدُّ إذَا قَذَفَ أَحَدًا حَدَّ الْقَذْفِ، وَيَحُدُّ أَيْضًا حَدَّ الشُّرْبِ (إلَّا إنْ فَاجَأَهُ) وَكَانَ لَا يُطِيقُهُ إلَّا بِالْقَتْلِ أَوْ لَمْ يُفَاجِئْهُ، لَكِنْ لَا يُطِيقُهُ إلَّا بِالْقَتْلِ وَلَوْ لَمْ يَقْتُلْهُ لَأَهْلَكَهُ (إذْ لَا يَحْذَرُ) أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْذَرَ إلَّا الْمَالَ فَلَهُ تَرْكُ الدَّفْعِ عَنْهُ إنْ كَانَ تَلَفُهُ لَا يُوصِلُ إلَى مَوْتِهِ (كُلَّ مَا يَصْرِفُهُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ) أَوْ نَفْسِ غَيْرِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ، أَيْ يَصْرِفُ (مِنْ كُلِّ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ) وَكُلُّ الْأُولَى لِعُمُومِ السَّلْبِ.

(وَإِنْ بِسَبُعٍ يُشْلِيه)، أَيْ يُغْرِيه (عَلَيْهِ)، أَيْ عَلَى مُرِيدِ قَتْلِهِ إنْسَانًا أَوْ بَهِيمَةً يُغْرِي الْبَهِيمَةَ عَلَى الْبَهِيمَةِ وَعَلَى الْإِنْسَانِ (أَوْ أَدَّى) دَفْعُهُ (لِتَلَفِهَا)، أَيْ تَلَفِ نَفْسِهِ (أَوْ

) تَلَفِ (مَالِهِ)، وَلَا سِيَّمَا تَلَفُ نَفْسِ غَيْرِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ، أَيْ يَجُوزُ لَهُ دِفَاعُ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ يُؤَدِّي إلَى تَلَفِ النَّفْسِ أَوْ الْمَالِ وَيُؤْجَرُ عَلَى ذَلِكَ، وَعِبَارَةُ صَاحِبِ الْأَصْلِ هَكَذَا، سَوَاءٌ فِي هَذَا تَلَفُ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ تَلَفُ بَنِي آدَمَ أَوْ أَمْوَالِهِمْ، وَمَعْنَاهَا أَنَّ لَهُ الدَّفْعُ بِمَا ذَكَرْنَا لِمَا ذَكَرْنَا، سَوَاءٌ خَافَ تَلَفَ نَفْسِهِ إنْ لَمْ يَدْفَعْ أَوْ مَالِهِ أَوْ نَفْسِ غَيْرِهِ أَوْ مَالِهِ، وَلَكِنَّ الدَّفْعَ بِذَلِكَ أَيْضًا عِنْدِي