الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٥٠وَلَا يَقْصِدُ قَتْلَ حَيَوَانٍ أَوْ تَلَفِهِ إنْ دَخَلَ كَزَرْعِهِ لِيُفْسِدَهُ بِأَكْلٍ وَلِيَقْصِدَ صَرْفَهُ، وَلَا يَضْمَنُهُ إنْ تَلِفَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ رَدَّهُ عَنْهُ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ مُوصِلٍ لِصَرْفِهِ عَنْ ضُرِّ مَالِهِ وَإِنْ بِمَا يُتْلِفُهُ وَجَازَ عَمَلُ مَانِعِ مُرِيدَ الضُّرِّ
-------------------------
إذَا خَافَ الْكَسْرَ أَوْ الْعَمَى أَوْ الصَّمَمَ أَوْ فَوْتِ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ، وَقَوْلُهُ: إذْ لَا يُحْذَرُ كُلٌّ إلَخْ كُلِّيَّةٌ وَعُمُومُ سَلْبٍ وَلَوْ تَأَخَّرَتْ أَدَاةُ الْعُمُومِ عَنْ أَدَاةِ السَّلْبِ، وَإِنَّمَا يُصْرَفُ ذَلِكَ لِسَلْبِ الْعُمُومِ إذَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ، وَلَمَّا قَامَ دَلِيلٌ عَلَى عُمُومِ السَّلْبِ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاَللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾، حُمِلَ عَلَى عُمُومِهِ (وَلَا يَقْصِدُ قَتْلَ حَيَوَانٍ أَوْ تَلَفِهِ) أَوْ عَطَبِهِ (إنْ دَخَلَ كَزَرْعِهِ) أَوْ زَرْعِ غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الْأَمْوَالِ الَّتِي يَأْكُلُهَا الْحَيَوَانُ (لِيُفْسِدَهُ بِأَكْلٍ) أَوْ غَيْرِهِ (وَلِيَقْصِدَ صَرْفَهُ) بِكَلَامٍ أَوْ ضَرْبٍ (وَلَا يَضْمَنُهُ إنْ تَلِفَ بِهِ) أَيْ بِصَرْفِهِ بِضَرْبٍ أَوْ كَلَامٍ، لَا مَا أَفْسَدَ مِنْ الْمَالِ حِينَ خُرُوجِهِ أَوْ انْتِقَالِهِ فِيهِ وَلَا مَا فَسَدَ بِرِجْلِهِ أَوْ دَابَّتِهِ حَالَ دُخُولِهِ لِلصَّرْفِ، وَإِنْ دَخَلَ فِي مَالِهِ ضَمِنَ لَهُ صَاحِبُ الدَّابَّةِ مَا أَفْسَدَتْ دُخُولًا وَخُرُوجًا (وَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ) بِالصَّرْفِ بِكَلَامٍ أَوْ ضَرْبٍ (رَدَّهُ عَنْهُ) أَوْ عَنْ الْمَالِ (بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ مُوصِلٍ لِصَرْفِهِ عَنْ ضُرِّ مَالِهِ) أَوْ مَالِ غَيْرِهِ.
(وَإِنْ بِمَا يُتْلِفُهُ) أَيْ بِمَا يُتْلِفُ ذَلِكَ الْحَيَوَانَ مِنْ عَطَبٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ هُرُوبٍ (وَجَازَ عَمَلُ مَانِعِ مُرِيدَ الضُّرِّ) أَيْ جَازَ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَعْمَلَ مَا يَمْنَعُ مُرِيدَ