شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٥٤

قَاصِدِهِ، وَرُخِّصَ إذْ لَمْ يَقْصِدْهُ. وَجَازَ صَرْفُ الْبَاغِي عَمَّنْ أَرَادَهُ، وَإِنْ بِجَعْلِ حَائِلٍ بَيْنَهُمَا وَلَوْ حَرِيقًا وَيُلْجِئُهُ إلَيْهِ أَوْ إلَى مَا يَقَعُ عَلَيْهِ كَجِدَارٍ

-------------------------

قَاصِدِهِ)، أَيْ قَاصِدِ ضُرِّهِ، (وَرُخِّصَ) أَنْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ (إذْ لَمْ يَقْصِدْهُ) أَيْ إذْ لَمْ يَقْصِدْ فَاعِلَ ذَلِكَ الضُّرِّ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي فَسَادِ مَالِ الْقَاصِدِ لِلضُّرِّ وَالْحَيَوَانِ الْقَاصِدِ لِلضُّرِّ وَفِي مَالِ غَيْرِ الْقَاصِدِ وَحَيَوَانِهِ، وَسَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ لِنَفْسِ غَيْرِهِ أَوْ مَالِهِ وَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ تَرَكَ الشَّوْكَ تَحْتَ

الشَّجَرَةِ أَوْ تَحْتَ حَائِطٍ لَهُ أَوْ جِنَانِهِ مِنْ دَاخِلٍ فَعَطِبَ السَّارِقُ أَوْ غَيْرُهُ فَهُوَ ضَامِنٌ، وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ: لَا يَضْمَنُ، قُلْت هُوَ الصَّوَابُ فِي السَّارِقِ، وَأَمَّا مَا جُعِلَ خَارِجَ الْحَائِطِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَفْسَدَ وَأَمَّا عَبْدُهُ أَوْ طِفْلُهُ أَوْ مَنْ دَخَلَ بِإِذْنٍ حَيْثُ لَا يَدْخُلُ إلَّا بِإِذْنٍ فَهُوَ ضَامِنٌ، وَأَمَّا مَا جُعِلَ مِنْ الشَّوْكِ عَلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَكَذَا مَا جُعِلَ عَلَى الْحَائِطِ، وَإِنْ حَفَرَ حَيْثُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْحَفْرُ أَوْ وَضَعَ مَضَرَّةً لَا يَجُوزُ وَضْعُهَا فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ.

(وَجَازَ صَرْفُ الْبَاغِي عَمَّنْ أَرَادَهُ) عَمَّنْ أَرَادَهُ الْبَاغِي، سَوَاءٌ أَرَادَ الصَّارِفَ أَوْ مَالَهُ أَوْ أَرَادَ غَيْرَ الصَّارِفِ أَوْ مَالَهُ بِكُلِّ مَا أَمْكَنَهُ مِمَّا يُهْلِكُهُ إذَا كَانَ هَذَا الْبَاغِي يُكَابِرُ وَيُقَاتِلُ وَيُجَاهِرُ لَا يَرُدُّهُ رُؤْيَةٌ أَوْ كَلَامٌ (وَإِنْ بِجَعْلِ حَائِلٍ بَيْنَهُمَا) وَلَوْ مُخْفًى (وَلَوْ حَرِيقًا) أَوْ حَفِيرًا ظَاهِرًا أَوْ مُخْفًى (وَيُلْجِئُهُ إلَيْهِ) بِدَفْعٍ أَوْ قِتَالٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ احْتِيَالٍ مَا أَوْ يَجْعَلُهُ فِي طَرِيقِهِ (أَوْ إلَى مَا يَقَعُ عَلَيْهِ كَجِدَارٍ) بِإِلْقَائِهِ عَلَيْهِ إذَا صَارَ تَحْتَهُ أَوْ بِسُقُوطِهِ بِلَا إلْقَاءٍ، مِثْلُ أَنْ يَصْنَعَ