شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٥٧

أَوْ بِاسْتِلْذَاذٍ وَإِنْ بِلَمْسٍ أَوْ كَشْفِهِ لِيُنْظَرَ إلَيْهِ، أَوْ لِعَوْرَتِهِ وَإِنْ بِلَا تَلَذُّذٍ جَازَ دِفَاعُهُ وَقِتَالُهُ وَإِنْ مِنْ غَيْرِ مَبْغِيٍّ، عَلَيْهِ أَوْ أَرَادَ لِغَيْرِهِ فِعْلَ ذَلِكَ،

----------------------

وَلَا سِيَّمَا فِي فَرْجٍ (أَوْ بِاسْتِلْذَاذٍ وَإِنْ بِلَمْسٍ أَوْ كَشْفِهِ لِيُنْظَرَ إلَيْهِ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَيَشْمَلُ أَنْ يَكُونَ الْكَاشِفُ هُوَ النَّاظِرُ أَوْ غَيْرُهُ بِأَنْ كَشَفَ إنْسَانًا لِيَنْظُرَهُ غَيْرُهُ وَذَلِكَ الْكَشْفُ لِغَيْرِ عَوْرَتِهِ لِلتَّلَذُّذِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَلَوْ لِوَجْهِ الْمَرْأَةِ أَوْ كَفِّهَا أَوْ مَا فَوْقَ سُرَّةِ الرَّجُلِ أَوْ تَحْتَ رُكْبَتِهِ (أَوْ لِعَوْرَتِهِ وَإِنْ بِلَا تَلَذُّذٍ)، وَلَا سِيَّمَا بِقَصْدِ التَّلَذُّذِ بِنَظَرِ الْكَاشِفِ أَوْ نَظَرِ الْمَكْشُوفِ إلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ: وَإِنْ بِلَا تَلَذُّذٍ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: إلَيْهِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ لِعَوْرَتِهِ كَمَا قَرَّرْته قَبْلَ قَوْلِهِ: أَوْ لِعَوْرَتِهِ (جَازَ) ثَبَتَ شَرْعًا أَوْ بِحَسَبِ مَا يَكُونُ عَلَى الْوُجُوبِ كَكَشْفِ الْعَوْرَةِ مُطْلَقًا وَكَكَشَفِهَا لِلتَّلَذُّذِ، وَمَا يَكُونُ عَلَى غَيْرِ الْوُجُوبِ كَكَشْفِ غَيْرِ الْعَوْرَةِ لِغَيْرِ التَّلَذُّذِ (دِفَاعُهُ وَقِتَالُهُ) وَلَوْ أَدَّى إلَى قَتْلِهِ أَوْ قَصْدِهِ

بِقَتْلِهِ إذْ بَغَى بِذَلِكَ كَمَا قَالَ فِي الْأَصْلِ فَإِنَّهُ يَدْفَعُهُ فِي جَمِيعِ هَذَا وَيَقْتُلُهُ عَلَيْهِ ا هـ (وَإِنْ) كَانَ الدِّفَاعُ وَالْقِتَالُ (مِنْ غَيْرِ مَبْغِيٍّ عَلَيْهِ) بِأَنْ كَانَ الْمُدَافِعُ الْمُقَاتِلُ غَيْرَ الْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ (أَوْ أَرَادَ لِغَيْرِهِ فِعْلَ ذَلِكَ) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ قَبْلَهُ فَهُوَ مُبَالِغٌ بِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَلَوْ أَرَادَ فِعْلَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ، أَيْ وَلَوْ أَرَادَ الْبَاغِي بِالْكَشْفِ أَنْ يُجَامِعَ غَيْرُهُ مَكْشُوفَةً أَوْ يَتَلَذَّذَ غَيْرُهُ بِمَسِّهِ أَوْ بِنَظَرِهِ أَوْ أَرَادَ أَنْ يَمَسَّهُ غَيْرُهُ أَوْ يَنْظُرَهُ بِلَا لَذَّةٍ، فَقَوْلُهُ: فِعْلَ ذَلِكَ مَفْعُولُ أَرَادَ، وَالْإِشَارَةُ عَائِدَةٌ إلَى الْمَذْكُورِ مِنْ اللَّمْسِ وَالنَّظَرِ، وَهَذِهِ الْمُبَالَغَةُ دَاخِلَةٌ فِي قَوْلِهِ: لِيُنْظَرَ، بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، وَصَرَّحَ بِهَا لِيُبَيِّنَ أَنَّهُ أَرَادَ دُخُولَهَا فِيهِ وَأَنَّهَا غَايَةٌ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَنْظُرَ بِالْبِنَاءِ