شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٧٢

ابْتِدَاءِ بَغْيٍ. وَيُقَاتَلُ سَابِقُ حَرْبِهِ وَبَغْيِهِ حَيْثُ وُجِدَ بِدُونِ ذَلِكَ، وَعَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ. وَيُعْرَفُ بَاغٍ بِمَا مَرَّ وَبِقَوْلِ: جَائِزٍ عَلَيْهِ كَإِمَامٍ وَإِنْ لِشِرَاءٍ أَوْ أَحْكَامٍ، وَكَمَنْظُورٍ إلَيْهِ وَبِكُلِّ مَنْ جَازَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ،

----------------------------

ابْتِدَاءِ بَغْيٍ) أَوْ بَعْدَ بَغْيٍ قَدْ تَابَ مِنْهُ الْبَاغِي.

(وَيُقَاتَلُ سَابِقُ حَرْبِهِ وَبَغْيِهِ)، أَيْ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْهُ حَرْبٌ وَبَغْيٌ، أَيْ أَوْ بَغْيٌ دُونَ حَرْبٍ، وَأَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ، وَمُرَادُهُ بِالْحَرْبِ الْحَرْبُ الْوَاقِعَةُ مَعَ الْبَغْيِ الَّذِي ذَكَرَهُ، مِثْلَ إنْ جَاءَ يُرِيدُ فُحْشًا أَوْ مَالًا فَقَاتَلَ فَذَلِكَ بَغْيٌ وَقَعَ مَعَهُ حَرْبٌ (حَيْثُ وُجِدَ) إلَّا فِي الْحَرَمِ فَلَا يُقَاتَلُ فِيهِ إلَّا مَنْ قَاتَلَ فِيهِ فِي حَالِهِ فَإِنَّهُ يُقَاتَلُ فِيهِ فِي حِينِ قِتَالِهِ، وَكَذَا الْمَسَاجِدُ، وَيُحَاصَرُ فِيهَا حَتَّى يَخْرُجَ (بِدُونِ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ وُصُولِ الرَّمْيَةِ أَوْ شَهْرِ السِّلَاحِ أَوْ الِاصْطِفَافِ وَإِظْهَارِ السِّلَاحِ أَوْ الِاسْتِخْفَافِ أَوْ الْحَجْرِ عَنْ مُجَاوَزَةِ الْحَدِّ، أَوْ قَتْلٍ أَوْ إفْسَادٍ وَلَا سِيَّمَا إنْ وُجِدَ ذَلِكَ (وَعَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ) وَلَوْ فِي حَالِ الصَّلَاةِ أَوْ الصَّوْمِ أَوْ النَّوْمِ، وَلَا ضَيْرَ فِي نَقْضِ صَلَاتِهِمْ بِقَتْلِهِمْ وَزَلْزَلَتِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ دَخَلُوهَا وَفِي ذِمَّتِهِمْ مَا أَبَاحَ دِمَاءَهُمْ.

(وَيُعْرَفُ بَاغٍ بِمَا مَرَّ) فِي الْبَابِ مِنْ ضَرْبٍ أَوْ شَهْرِ سِلَاحٍ أَوْ اصْطِفَافٍ أَوْ مَا بَعْدَهُ (وَبِقَوْلِ جَائِزٍ عَلَيْهِ) بِالْإِضَافَةِ، أَيْ وَبِقَوْلِ مَنْ يَجُوزُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (كَ) الْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ، وَخَبَرِ الْأُمَنَاءِ وَالشُّهْرَةِ وَ (إمَامٍ وَإِنْ لِشِرَاءٍ) أَوْ دِفَاعٍ (أَوْ أَحْكَامٍ)، وَلَا سِيَّمَا إمَامٌ عَدْلٌ.

(وَكَمَنْظُورٍ إلَيْهِ) كَقَاضٍ وَمُفْتٍ وَوَالٍ (وَبِكُلِّ مَنْ جَازَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ) مِنْ كُلِّ مُتَوَلٍّ وَكُلِّ مُصَدَّقٍ وَبِأَمَارَةٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: بِمَا مَرَّ، مَا مَرَّ فِي