الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٨٥وَإِنْ بَعْدَ بَغْيِهَا كَعَكْسِهِ، وَتَبْطُلَانِ بَعْدَ حَقِّيَّةَ إحْدَاهُمَا، وَتَحِقُّ بَعْدَ إبْطَالِهَا تَارِكَةً بَغْيَهَا رَاجِعَةً عَنْهُ نَادِمَةً بِإِعْطَاءِ حَقٍّ لِإِمَامٍ، أَوْ قَاضٍ أَوْ جَمَاعَةٍ، وَصَحَّ مِنْهُمَا أَيْضًا وَيَزُولُ عَنْهُمَا اسْمُ الْبَغْيِ وَحُكْمُهُ، وَصَحَّ إبْطَالُ مُحِقَّةٍ بُغِيَ عَلَيْهَا إذَا رَجَعَتْ الْبَاغِيَةُ عَنْ بَغْيِهَا وَأَذْعَنَتْ لِلْحَقِّ وَلَمْ تَرْضَ الْمُحِقَّةُ
---------------------------
وَالْأُخْرَى مُبْطَلَةً (وَإِنْ بَعْدَ بَغْيِهَا)، أَيْ بَغْيِ الْمُحِقَّةِ (كَعَكْسِهِ) وَهُوَ أَنْ تَبْغِيَ بَعْدَ كَوْنِهَا مُحِقَّةً (وَتَبْطُلَانِ بَعْدَ حَقِّيَّةَ إحْدَاهُمَا، وَتَحِقُّ) إحْدَاهُمَا (بَعْدَ إبْطَالِهَا تَارِكَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ مِنْ الْمُسْتَكِنِ فِي تَحِقُّ، الرَّاجِعِ إلَى إحْدَاهُمَا، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلُ تَحِقُّ وَهُوَ أَوْلَى (بَغْيَهَا رَاجِعَةً عَنْهُ نَادِمَةً) أَوْ تَارِكَةً رَاجِعَةً غَيْرَ نَادِمَةٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ النَّدَمُ لِلَّهِ أَوْ لِغَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَالرِّقَّةِ وَالْخَوْفِ مِنْ أَخْذِ الثَّأْرِ، وَسَوَاءٌ كَانَ التَّرْكُ أَيْضًا لِلَّهِ أَوْ لِغَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَيُتَصَوَّرُ التَّرْكُ وَالرُّجُوعُ (بِإِعْطَاءِ حَقٍّ لِ) صَاحِبِهِ أَوْ (لِإِمَامٍ أَوْ قَاضٍ) أَوْ حَاكِمٍ (أَوْ جَمَاعَةٍ) أَوْ وَالٍ أَوْ سُلْطَانٍ أَوْ
غَيْرِهِمْ مِمَّنْ يُوَصِّلُ الْحَقَّ لِصَاحِبِهِ (وَصَحَّ مِنْهُمَا أَيْضًا) بَعْدَ بَغْيِهِمَا مَا ذُكِرَ مِنْ تَرَكِ الْبَغْيِ وَالرُّجُوعِ عَنْهُ وَالنَّدَمِ.
(وَيَزُولُ عَنْهُمَا) بِذَلِكَ (اسْمُ الْبَغْيِ وَحُكْمُهُ، وَصَحَّ إبْطَالُ مُحِقَّةٍ بُغِيَ عَلَيْهَا إذَا رَجَعَتْ الْبَاغِيَةُ عَنْ بَغْيِهَا وَأَذْعَنَتْ لِلْحَقِّ) وَلَوْ بِإِكْرَاهٍ كَمَا مَرَّ آنِفًا (وَلَمْ تَرْضَ الْمُحِقَّةُ)، بَلْ أَرَادَتْ أَخْذَ الزَّائِدِ عَنْ حَقِّهَا أَوْ أَرَادَتْ قَتْلًا مَعَهُ لَا يَحِلُّ، أَوْ أَرَادَتْ شَيْئًا بَاطِلًا دُونَ حَقِّهَا، سَوَاءٌ كَانَتَا قَبْلَ ذَلِكَ مُبْطَلَتَيْنِ جَمِيعًا