الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٨٦فَيَنْعَكِسُ الْحَالُ بِجَوَازِ الدِّفَاعِ وَالْقِتَالِ عَنْهَا، وَإِنْ مِنْ مُعِينٍ لَهَا. وَحَلَّ قِتَالُ مُعِينِ بَاغٍ وَإِنْ بِمَالِهِ أَوْ عَبِيدِهِ أَوْ أَوْلَادِهِ إنْ كَانَ فِي عَسْكَرِهِ وَقَوَّاهُ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ، أَوْ قَعَدَ فِي حِصْنِهِ حَارِسًا لَهُ مِنْ مُرِيدِ أَخْذِهِ بَعْدَ أَنْ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ،
---------------------------
أَوْ إحْدَاهُمَا (فَيَنْعَكِسُ الْحَالُ بِجَوَازِ الدِّفَاعِ وَالْقِتَالِ عَنْهَا، وَإِنْ مِنْ مُعِينٍ لَهَا)، وَمَعْنَى انْعِكَاسِ الْحَالِ أَنْ يَحِلَّ لَهَا الْقِتَالُ وَلِمَنْ يُعِينُهَا بَعْدَ أَنْ حَرُمَ عَنْهَا وَعَنْ مُعِينِهَا، وَذَلِكَ أَنَّهَا حِينَ كَانَتْ بَاغِيَةً لَا يَحِلُّ لَهَا الْقِتَالُ وَلَا لِمَنْ يُعِينُهَا وَيَحِلُّ لِلْمَبْغِيِّ عَلَيْهَا وَلِمُعِينِهَا، وَلَمَّا أَذْعَنَتْ حَلَّ لَهَا وَلِمُعِينِهَا وَحَرُمَ عَلَى الْأُخْرَى وَلِمُعِينِهَا إذْ لَمْ تَقْبَلْ مِنْ الْأُولَى وَقَدْ أَنْصَفَتْ لَهَا.
(وَحَلَّ قِتَالُ مُعِينِ بَاغٍ وَإِنْ بِمَالِهِ) مَأْكُولًا أَوْ مَشْرُوبًا أَوْ سِلَاحًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ (أَوْ عَبِيدِهِ) عَطْفٌ عَلَى مَالِهِ عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ (أَوْ أَوْلَادِهِ) بُلَّغًا أَوْ أَطْفَالًا أَوْ بِاتِّبَاعِهِ (إنْ كَانَ فِي عَسْكَرِهِ وَقَوَّاهُ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ) مِمَّا ذَكَرْنَا، وَكَذَا مَنْ قَوَّاهُ وَلَوْ بِغِنَاءٍ أَوْ مِزْمَارٍ وَكَانَ كَمَا مَرَّ، وَبِاجْتِمَاعِ الْإِعَانَةِ بِالْمَالِ مَثَلًا وَالْحُضُورِ تَكْثِيرًا لِسَوَادِ الْبَاغِي وَهَذَا حَلَّ قَتْلُهُ وَلَوْ كَانَ لَا يُقَاتِلُ وَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يُقَاتِلُ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْحُضُورِ وَالْإِعَانَةِ بِالْمَالِ، وَأَمَّا مَنْ قَوَّاهُ بِمَالٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَلَمْ يَحْضُرْ فَلَا يَحِلُّ قِتَالُهُ (أَوْ قَعَدَ فِي حِصْنِهِ)، أَيْ حِصْنِ الْبَاغِي أَوْ قَعَدَ فِي مَالِهِ أَوْ أَوْلَادِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَقَعَدَ خَارِجًا مِنْ ذَلِكَ (حَارِسًا لَهُ مِنْ مُرِيدِ أَخْذِهِ) فَإِنَّ هَذَا أَيْضًا يُقَاتَلُ بِأَنْ كَانَ فِي الْحِصْنِ مَالٌ مَغْصُوبٌ أَوْ نَفْسٌ مَغْصُوبَةٌ (بَعْدَ أَنْ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ) وَيُعَانِدَ وَيُكَابِرَ