شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٩٣

وَكَذَا إنْ قَطَعَ عَلَيْهِ طَرِيقًا جَائِزًا لَهُ سُلُوكُهَا يَهْجُمُ عَلَيْهِ وَيُقَاتِلُهُ. وَإِنْ أَوَى الْبَاغِي إلَى أَحَدٍ وَآوَاهُ فِي حِصْنِهِ قُوتِلَ، وَإِنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ مُئْوِيهِ،

---------------------------

بِهَدْمٍ أَوْ إحْرَاقٍ وَلَكِنْ إنْ لَمْ يَجِدُوا إخْرَاجَ الظَّالِمِ مِنْهُ إلَّا بِذَلِكَ فَعَلُوا وَضَمِنَ الظَّالِمُ، وَقِيلَ: يَضْمَنُونَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ إنْ دَخَلَ بِأَمْرِ صَاحِبِهِ، وَقِيلَ: مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ رَأَيْته ذَكَرَ بَعْضَ ذَلِكَ بَعْدُ، وَقِيلَ: لَا يُهْدَمُ وَلَا يُحْرَقُ إنْ كَانَ يَصْلُحُ لِغَيْرِ مَا جُعِلَ لَهُ، وَكَذَا فِي سَائِرِ الْمَالِ قَوْلَانِ حَالَ التَّغْيِيرِ لِلْمُنْكَرِ إنْ جُعِلَ لِلْمُنْكَرِ.

وَفِي الْقَنَاطِرِ ": إنْ سَتَرَ إنَاءَ الْخَمْرِ بِيَدِهِ ضَرَبَهَا حَتَّى يَعْرِفَهَا لِيَصِلَ إلَى الْإِرَاقَةِ وَلَوْ أُرِيقَتْ الْخَمْرُ أَوَّلًا لَمْ يَجُزْ كَسْرُ أَوَانِيهَا؛ لِأَنَّهُ إتْلَافُ مَالٍ إلَّا إنْ كَانَتْ لَا تَصْلُحُ إلَّا لِلْخَمْرِ فَلَا بَأْسَ بِكَسْرِهَا (وَكَذَا إنْ قَطَعَ عَلَيْهِ)، أَيْ عَلَى مُرِيدِ الْهَدْمِ، (طَرِيقًا جَائِزًا لَهُ سُلُوكُهَا يَهْجُمُ عَلَيْهِ وَيُقَاتِلُهُ) حَالَ الْقَطْعِ مُطْلَقًا، وَأَمَّا بَعْدَهُ فَيُشْرَطُ أَنْ يَتَكَرَّرَ مِنْهُ الْقَطْعُ وَيَعْتَادَهُ، وَذَلِكَ أَنْ يَقْطَعَ مَرَّةً أُخْرَى قَبْلَ هَذِهِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ، وَقِيلَ: مَرَّتَيْنِ قَبْلَ هَذِهِ.

(وَإِنْ أَوَى الْبَاغِي إلَى أَحَدٍ وَآوَاهُ فِي حِصْنِهِ) أَوْ مَالِهِ (قُوتِلَ) الْبَاغِي وَحْدَهُ وَلَوْ أَدَّى قِتَالُهُ إلَى فَسَادِ الْمَالِ أَوْ الْحِصْنِ، (وَإِنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ)، أَيْ عَلَى الْبَاغِي (مُئْوِيهِ) - بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْوَاوِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ -: اسْمُ فَاعِلِ آوَى الرُّبَاعِيُّ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ أَوَّلًا بِأَلِفٍ بِوَزْنِ أَفْعَلَ، فَالْهَمْزَةُ بَعْدَ الْمِيمِ هِيَ فَاءُ الْكَلِمَةِ الَّتِي فِي أَوَى الثُّلَاثِيِّ بِلَا مَدٍّ، وَهِيَ الْمُبْدَلَةُ أَلِفًا فِي الرُّبَاعِيِّ قَبْلَ