شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٩٦

إنْ أَبَوْا، وَإِلَّا فَلَا يَمْنَعُوهُ مِنْ أَخْذِهِ مِنْ مَنْزِلِهِمْ، وَحَلَّ قِتَالُهُمْ إنْ مَنَعُوهُ، وَإِنْ اخْتَلَطَ مَعَهُمْ حَتَّى لَا يُفْرَزُ حَرُمَ الْهُجُومُ عَلَيْهِمْ إنْ لَمْ يُقَاتِلُوا عَلَيْهِ.

--------------------------

نِفَاقٍ (إنْ أَبَوْا) مِنْ إخْرَاجِهِمْ،؛ لِأَنَّ إبَاءَهُمْ تَرْكٌ لِلْقِيَامِ بِالْقِسْطِ (وَإِلَّا) يَقْدِرُوا عَلَى إخْرَاجِهِ؛ لِأَنَّهُ يَقْتُلُهُمْ أَوْ يُفْسِدُ أَمْوَالَهُمْ أَوْ يَضُرُّهُمْ فِي أَبْدَانِهِمْ، أَوْ أَنَّهُ اخْتَفَى وَلَا يَدْرُونَ أَيْنَ هُوَ (فَلَا) يَلْزَمُهُمْ إخْرَاجُهُ فِي الْحُكْمِ وَلَا عِنْدَ اللَّهِ، وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ لَا (يَمْنَعُوهُ مِنْ أَخْذِهِ مِنْ مَنْزِلِهِمْ) وَالْبَحْثِ عَنْهُ فِيهِ وَقِتَالِهِ فِيهِ إنْ حَلَّ لَهُ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ قِتَالُهُمْ، وَكَذَا إنْ مَنَعَهُ مِنْهُمْ جَبَّارٌ لَا يُطِيقُونَهُ وَكَانَ الْجَبَّارُ لَا يَقْهَرُهُمْ عَلَى الدَّفْعِ وَالْقِتَالِ أَوْ يَأْمُرُهُمْ وَيَعْصُونَهُ وَعَلِمَ بِذَلِكَ مَنْ بُغِيَ عَلَيْهِ وَإِلَّا قَاتَلَهُمْ جَمِيعًا إذَا أَبَوْا إخْرَاجَهُ وَقَاتَلَ عَلَيْهِ وَكَانَ مَنْظُورَهُمْ إلَّا مَنْ تَرَكَ الْقِتَالَ، (وَحَلَّ قِتَالُهُمْ إنْ مَنَعُوهُ) مِنْ مُطَالَبَةٍ بِحَقٍّ، وَقَدْ صَحَّ عِنْدَهُمْ بَغْيُهُ عَلَيْهِ (وَإِنْ اخْتَلَطَ مَعَهُمْ حَتَّى لَا يُفْرَزُ حَرُمَ الْهُجُومُ عَلَيْهِمْ إنْ لَمْ يُقَاتِلُوا عَلَيْهِ)، وَإِنْ قَاتَلُوا عَلَيْهِ حَلَّ لِلْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ قِتَالُهُمْ وَكُلُّ مَا يُفْعَلُ مَعَ الْبَاغِي، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.