شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٩٧

فَصْلٌ لَا يَكُونُ بَغْيُ بَعْضِ عَسْكَرٍ عَلَى غَيْرِهِ بَغْيًا لِلْبَعْضِ الْآخَرِ إنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ قَبْلُ أَوْ عُرِفَ بِصَلَاحٍ وَإِنْ فِيهِ سُلْطَانٌ.

----------------------------

(فَصْلٌ لَا يَكُونُ بَغْيُ بَعْضِ عَسْكَرٍ عَلَى غَيْرِهِ بَغْيًا لِلْبَعْضِ الْآخَرِ) وَلَوْ كَانَ مَعَ الْبَعْضِ الْبَاغِي فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ (إنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ)، أَيْ لَمْ يُعْرَفْ الْبَغْيُ لِذَلِكَ الْبَعْضِ الْآخَرِ (قَبْلُ) وَلَا الصَّلَاحُ (أَوْ عُرِفَ) قَبْلُ (بِصَلَاحٍ وَإِنْ) كَانَ.

(فِيهِ سُلْطَانٌ) إنَّمَا بَالِغٌ بِالسُّلْطَانِ؛ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ الْعَسْكَرَ فَيَتَوَهَّمُ أَحَدٌ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِيهِ سُلْطَانٌ كَانَ بَغْيُ بَعْضٍ بَغْيًا لِلْبَعْضِ الْآخَرِ إذَا كَانُوا بِالسُّلْطَانِ كَوَاحِدٍ، وَإِنْ عُرِفَ لِلْبَعْضِ الْآخَرِ قَبْلَ ذَلِكَ بَغْيٌ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِبَغْيِ الْآخَرِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ سُلْطَانٌ فِيهِ مَعْرُوفٌ بِالْبَغْيِ قَبْلَ ذَلِكَ حَاضِرٌ مَعَ الْبَاغِي الْآنَ، وَلَا يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ هُنَا مَا ذَكَرَهُ قَبْلُ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: لَزِمَتْ طَاعَةُ وَالٍ إلَخْ مِنْ أَنَّهُ لَا يُنْظَرُ إلَى مَنْ بَدَأَ شَرِيفًا أَوْ وَضِيعًا فَيُقَاتِلُ مَنْ بَدَأَ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ مَا هُنَالِكَ إذَا ظَهَرَ أَنَّهُمْ