شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٩٩

يَكُونُ بِهِ بَاغِيًا وَيُحْكَمُ بِهِ عَلَيْهِ، وَكَذَا السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ، وَيَكُونُ كَالْبَاغِي فِي وَاجِبِ الضَّمَانِ

-------------------------

أَبْدَانِهِمْ أَوْ أَمْوَالِهِمْ أَوْ فِي كُلِّ ذَلِكَ فَإِنَّهُ (يَكُونُ بِهِ بَاغِيًا وَيُحْكَمُ بِهِ) بِالْبَغْيِ أَوْ بِمَا جَرَّ الَّذِي أَمَرَ (عَلَيْهِ، وَكَذَا السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ).

وَفِي الْأَثَرِ ": إنْ سَارَ قَوْمٌ إلَى قَوْمٍ يُرِيدُونَ قَتْلَهُمْ فَلَمَّا الْتَقَوْا كَانَ فِيهِمْ مَنْ قَتَلَ وَمَنْ أَعَانَ وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ، أَرَادَ التَّوْبَةَ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا لَزِمَ الْفَاعِلَ إذَا سَارَ مَعَ الْبُغَاةِ وَكَثَّرَهُمْ وَكَانَ مَعَهُمْ حَتَّى نَالُوا قَالَ بَعْضٌ: مَنْ نَظَرَ مِنْ قَتِيلٍ سَوَادَ رَأْسِهِ فَقَدْ شَارَكَ فِي دَمِهِ، وَإِنْ تَتَابَعَ قَوْمٌ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ فَأَعَانَ عَلَيْهِ بَعْضٌ بِسِلَاحِهِ وَبَعْضٌ بِطَعَامِهِ وَبَعْضٌ بِدَابَّتِهِ، وَسَارُوا إلَيْهِ حَتَّى دَنَوْا مِنْهُ فَتَقَدَّمَ إلَيْهِ أَحَدٌ فَقَتَلَهُ فَكُلُّهُمْ شُرَكَاءُ فِي دَمِهِ، وَمَنْ أَحْدَثَ مِنْهُمْ قَطْعَ نَخْلٍ أَوْ هَدْمَ جِدَارٍ أَوْ أَخْذَ مَالٍ فَعَلَيْهِ الْغُرْمُ وَحْدَهُ، وَلَزِمَ قَائِدَهُمْ جَمِيعُ ذَلِكَ، وَإِنْ خَرَجُوا إلَى قَتْلِهِ، فَلَمَّا وَصَلُوهُ نَدِمَ أَحَدُهُمْ وَقَامَ نَادِمًا وَلَمْ يَرْجِعْ وَسِلَاحُهُ شَاهِرٌ حَتَّى قُتِلَ لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ لَا الْقَوَدُ، وَشَارَكَهُمْ فِيهِ إنْ رَأَى سَوَادَ رَأْسِهِ، وَإِنْ خَرَجُوا وَظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ صُلْحًا أَوْ مَا يَسَعُهُمْ فَلَمَّا وَصَلُوا كَانَ مِنْهُمْ الْقَتْلُ

وَغَيْرُهُ فَعَلَى مَنْ لَمْ يَقْتُلْ وَلَمْ يَرْضَ وَلَمْ يَدُلَّ وَخَرَجَ عَنْهُمْ التَّوْبَةُ، وَعَلَى بَاقٍ مُكْثِرٍ بِنَفْسِهِ مَا عَلَى الْفَاعِلِ إنْ نَظَرَ سَوَادَ رَأْسِ الْقَتِيلِ وَمَنْ خَرَجَ يُرِيدُ الدَّفْعَ عَنْ الْحَرِيمِ مَعَ قَوْمٍ بِالسِّلَاحِ، فَأَحْدَثُوا بَاطِلًا وَسَفَكُوا دِمَاءً وَلَمْ يُعِنْ فِيهِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى إنْكَارِهِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَلَا ضَمَانَ، وَلَهُ وَعَلَيْهِ نِيَّتُهُ، وَمَنْ سَلَبَ رَجُلًا وَقَتَلَهُ مَعَ غَيْرِهِ وَتَابَ فَعَلَيْهِ حِصَّتُهُ فِي الْمَالِ وَإِنْ بِقَوَدِ نَفْسِهِ، (وَيَكُونُ) مَنْ ذَكَرْنَا كُلَّهُ (كَالْبَاغِي فِي وَاجِبِ الضَّمَانِ) فِي الْأَنْفُسِ وَالْمَالِ