الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٠٧..........................................
--------------------------
وَمِنْهُ أَنْ يَصِيدَ ظَبْيًا فِي أُذُنِهِ قُرْطٌ أَوْ فِي عُنُقِهِ سِلْكٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ أَوْ غَيْرَ الظَّبْيِ أَوْ حُوتًا فِي بَطْنِهَا جَوْهَرَةٌ مَثْقُوبَةٌ، فَالْغَزَالُ وَمَا عَلَيْهِ وَالْجَوْهَرَةُ لُقَطَاتٌ، وَإِنْ لَمْ تُثْقَبْ فَقِيلَ: لِلْمُشْتَرِي، وَقِيلَ: لِلْبَائِعِ إنْ بِيعَتْ، وَمِنْهُ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الْجَائِرِ عَبْدٌ حُرٌّ إذَا خَافَ أَنْ يَأْخُذَهُ، فَقِيلَ: يُحْمَلُ عَلَى الْكَذِبِ إنْ ادَّعَاهُ، وَمِنْهُ مَسَائِلُ التَّصْدِيقِ بِالْقَرَائِنِ كُلِّهَا، وَلَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِالْفِرَاسَةِ، وَقَدْ مَرَّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ عَزَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَنْ الْقَضَاءِ مَخَافَةَ أَنْ يَحْمِلَ النَّاسُ عَلَى عَقْلِهِ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ: الْفِرَاسَةُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا حُكْمٌ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ إيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَاضِيَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَهُ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ بِطَرِيقَةِ الْفِرَاسَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.