شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٠٨

بَابٌ السَّالِبُ كَالْقَاطِعِ يَكُونُ بِقَتْلٍ أَوْ أَخْذٍ أَوْ فُحْشٍ أَوْ بِهِمْ إنْ عُرِفَ بِذَلِكَ وَشُهِرَ بِهِ، وَإِنْ فِي بُعْدٍ أَوْ بِمَرَّةٍ إنْ فَعَلَهُ بَيْنَ مَنَازِلَ أَوْ قُرًى،

--------------------------------

بَابٌ فِي السَّالِبِ (السَّالِبُ كَالْقَاطِعِ) لِلطَّرِيقِ، هَذِهِ " الْكَافُ " لِلتَّنْظِيرِ، وَهُوَ مِنْ تَنْظِيرِ الْخَاصِّ مِنْ وَجْهٍ بِالْعَامِّ مِنْ وَجْهٍ، فَإِنَّ السَّالِبَ مُخْتَصٌّ بِالْمَالِ، عَامٌّ فِي الطَّرِيقِ وَغَيْرِهَا؛ وَالْقَاطِعَ عَامٌّ فِي الْمَالِ وَالنَّفْسِ قَتْلًا مَثَلًا وَفُحْشًا، خَاصٌّ بِالطَّرِيقِ، أَوْ أَرَادَ تَشْبِيهَ السَّلْبِ بِالْقَطْعِ، وَقَدْ اعْتَبَرَهُمَا فِي ذَاتٍ وَاحِدَةٍ فَنَزَّلَ تَغَايُرَ الصِّفَاتِ مَنْزِلَةَ تَغَايُرِ الذَّاتِ، فَشَبَّهَ الْإِنْسَانَ حَالَ السَّلْبِ بِنَفْسِهِ حَالَ الْقَطْعِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَيُصْرَفُ قَوْلُهُ: (يَكُونُ) مُتَصَرِّفًا (بِقَتْلٍ أَوْ أَخْذٍ أَوْ فُحْشٍ أَوْ بِهِمْ إنْ عُرِفَ بِذَلِكَ وَشُهِرَ بِهِ، وَإِنْ فِي بُعْدٍ أَوْ بِمَرَّةٍ إنْ فَعَلَهُ بَيْنَ مَنَازِلَ أَوْ قُرًى)