الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٢١وَهَذَا. إنْ قَطَعَ عَلَى مَنْ لَا حَرْبَ فِتْنَةٍ سَبَقَتْ بَيْنَهُمَا، وَلَا دِيَانَةٍ، وَيُنْهَى قَاطِعٌ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى فِتْنَةٍ وَيُدْعَى لِلْحَقِّ، وَلَا يُقْتَلُ إلَّا إنْ كَابَرَ عَنْهُ وَيُعْرَفُ بِمَا مَرَّ، أَوْ يُشْهَرُ بِإِقْلِيمِ بَلَدِهِ أَوْ مَنْزِلِهِ، وَإِنْ عِنْدَ الْخَاصَّةِ كَالْوَاحِدِ.
--------------------------
(وَهَذَا)، أَيْ هَذَا الْمَذْكُورُ مِنْ قَتْلِهِ مَتَى وُجِدَ حَالَ بَغْيِهِ ثَابِتًا قُطِعَ لِزِنًى أَوْ غَيْرِهِ.
(إنْ قَطَعَ) الطَّرِيقَ (عَلَى مَنْ لَا حَرْبَ فِتْنَةٍ) بَاطِلَةٍ (سَبَقَتْ بَيْنَهُمَا وَلَا) حَرْبَ (دِيَانَةٍ، وَ) أَمَّا إنْ قَطَعَ عَلَى حَرْبِ فِتْنَةٍ أَوْ حَرْبِ دِيَانَةٍ فَإِنَّهُ (يُنْهَى قَاطِعٌ عَلَيْهَا)، أَيْ عَلَى دِيَانَةٍ (أَوْ عَلَى فِتْنَةٍ وَيُدْعَى لِلْحَقِّ) أَوَّلًا بِلَا قِتَالٍ، يَنْهَاهُ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ فِتْنَتِهِ وَحَرْبِهِ وَيَدْعُوهُ (وَلَا يُقْتَلُ إلَّا إنْ كَابَرَ عَنْهُ)، أَيْ عَنْ الْحَقِّ، فَإِنَّهُ يُقَاتَلُ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ تَرَكُوهُ (وَيُعْرَفُ) الْقَاطِعُ (بِمَا مَرَّ) مِنْ الْمُشَاهَدَةِ أَوْ الْبَيِّنَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، (أَوْ يُشْهَرُ)، بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى يُعْرَفُ أَوْ بِالنَّصْبِ عَطْفًا لِمَصْدَرِهِ عَلَى مَا، أَيْ بِمَا مَرَّ أَوْ شُهْرَتِهِ (بِإِقْلِيمِ بَلَدِهِ) أَرَادَ بِالْإِقْلِيمِ مَا يَقْرُبُ مِنْ بَلَدِهِ كَالْحَرِيمِ وَمَا بَعْدَهُ لَا أَحَدَ الْأَقَالِيمِ السَّبْعَةِ خُصُوصًا (أَوْ مَنْزِلِهِ)، وَتُعْتَبَرُ شُهْرَتُهُ فِي الْحَارَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا إنْ كَانَ فِي بَلَدٍ فِيهِ حَارَاتٌ.
(وَإِنْ) شُهِرَ (عِنْدَ الْخَاصَّةِ كَالْوَاحِدِ) إنْ قَالَ: شُهِرَ عِنْدِي أَنَّهُ قَاطِعٌ، وَلَا سِيَّمَا إنْ شُهِرَ عِنْدَ الْعَامَّةِ الْكَثِيرَةِ أَوْ كِلْتَيْهِمَا، وَيَجُوزُ أَنَّهُ اُشْتُهِرَ عِنْدَ الْخَاصَّةِ كَمَا اُشْتُهِرَ عِنْدَ الْعَامَّةِ، فَسَوَاءٌ اُشْتُهِرَ عِنْدَ الْخَاصِّ أَوْ الْعَامِّ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، وَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ حُجَّةً، وَسَوَاءٌ قَطَعَ الطَّرِيقَ عَامٌّ أَوْ خَاصٌّ، وَاحِدٌ أَوْ جَمَاعَةٌ عَلَى