الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٢٦فَهُوَ بَاغٍ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ وَخَافَ قَتْلًا أَوْ أَكْلًا فَيَلْزَمُ بِذَلِكَ ضَمَانٌ. وَإِنْ تَلَاقَوْا بِضَرْبٍ أَوْ رَمْيٍ وَقِتَالٍ بِلَا بِدَايَةِ أَحَدٍ وَلَا تَحْجِيرٍ وَلَا طَلَبِ عَافِيَةٍ وَلَا إظْهَارِ سَيْرٍ أَوْ سَفَرٍ فِي حَاجَةٍ فَالْكُلُّ بُغَاةٌ. وَإِنْ أَعْطَتْ إحْدَاهُمَا أَمَانًا فَكَسَرَتْهُ
-----------------------------
الْآخَرِ (فَهُوَ بَاغٍ) يُقَاتَلُ وَيُحْكَمُ فِيهِ بِحُكْمِ الْبَاغِي، (وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ)، أَيْ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ بِبَدْئِهِ الْبَغْيَ، بَلْ قَصَدَ تَدْمِيرَ الْبَاغِيَ لَعَلَّ ذَلِكَ الْمَخُوفَ بَاغٍ (وَخَافَ قَتْلًا أَوْ أَكْلًا) فَبَدَأَهُ بِالْقِتَالِ لِئَلَّا يَصِلَهُ مِنْهُ قَتْلٌ أَوْ أَكْلُ مَالٍ، أَوْ شَهَرُوا السِّلَاحَ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ شَهَرُوا إلَيْهِمْ فَبَدَءُوا بِالْقِتَالِ، وَسَوَاءٌ تَبَيَّنَ بَعْدُ أَنَّهُمْ أَرَادُوا الْبَغْيَ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ لَمْ يُرِيدُوهُ، وَإِنْ وَصْلِيَّةٌ، وَإِذَا بَدَأَهُ بِالْقِتَالِ بِلَا دَالٍّ عَلَيْهِ (فَ) إنَّهُ (يَلْزَمُ) الْبَادِيَ (بِذَلِكَ ضَمَانٌ) لِمَا أَفْسَدَ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ.
(وَإِنْ تَلَاقَوْا)، أَيْ الْفَرِيقَانِ (بِضَرْبٍ أَوْ رَمْيٍ وَقِتَالٍ) أَوْ بِمَا يَدُلُّ عَلَى بَغْيٍ بَدَءُوا بِنَوْعٍ وَاحِدٍ أَوْ بَدَأَ هَذَا بِنَوْعٍ كَرَمْيٍ بِنَبْلٍ وَهَذَا بِنَوْعٍ كَضَرْبِهِ بِحَجَرٍ (بِلَا بِدَايَةِ أَحَدٍ) قَبْلَ الْآخَرِ (وَلَا تَحْجِيرٍ وَلَا طَلَبِ عَافِيَةٍ وَلَا إظْهَارِ سَيْرٍ) فِي حَاجَةٍ (أَوْ سَفَرٍ فِي حَاجَةٍ) أَوْ ضَلَالٍ فِي طَرِيقٍ (فَالْكُلُّ بُغَاةٌ) يُقَاتِلُهُمْ مَنْ قَدِرَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَنْ يَطْلُبَهُمْ أَنْ يَكُفُّوا وَلَمْ يَكُفُّوا، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ قَاتَلَ مَعَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إلَى الْحَقِّ إنْ ظَهَرَ لَا إعَانَةً لَهُ، بَلْ تَدْمِيرًا لِلْبَاغِي الْآخَرِ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ قُرْبُ أَحَدٍ قَاتَلَ مَعَ وَاحِدَةٍ، فَإِذَا فَرَغَ رَجَعَ يُقَاتِلُ الَّذِي مَعَهُ بَعْدَ إرْشَادِهِ إنْ لَمْ يَقْبَلْ، وَإِنْ كَفَّتْ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى قَاتَلَ الَّتِي لَمْ تَكُفَّ.
(وَإِنْ أَعْطَتْ إحْدَاهُمَا)، أَيْ إحْدَى الْفِئَتَيْنِ (أَمَانًا) لِلْأُخْرَى (فَكَسَرَتْهُ