شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٣١

فَلَا يُقَاتِلْهُ حَتَّى يَفْعَلَ مَا يَحِلُّ بِهِ قِتَالُهُ وَقَتْلُهُ مِنْ فَسَادٍ، وَإِنْ فِي لِبَاسٍ، وَلَا يَدْفَعُهُ بِمَا يَمُوتُ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ هَذَا. وَإِنْ كَانَ لَا سِلَاحَ لَهُ وَلَا مَا يُضْرَبُ بِهِ

-----------------------------

(فَلَا يُقَاتِلْهُ حَتَّى يَفْعَلَ مَا يَحِلُّ بِهِ قِتَالُهُ وَقَتْلُهُ مِنْ فَسَادٍ وَإِنْ فِي لِبَاسٍ) بِأَخْذِهِ أَوْ تَمْزِيقِهِ أَوْ كَشْفِهِ، أَوْ فِي مَالٍ أَوْ سِلَاحٍ وَلَا سِيَّمَا فِي بَدَنٍ بِقَتْلٍ أَوْ مَا دُونَهُ أَوْ فُحْشٍ لِذَلِكَ الْحَدِيثِ (وَلَا يَدْفَعُهُ بِمَا يَمُوتُ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ هَذَا) أَيْ الْفَسَادُ، وَيَدْفَعُهُ بِمَا دُونَ ذَلِكَ وَهَلَكَ ذَلِكَ الْمُمَازِحُ إنْ مَاتَ بِمُزَاحِهِ أَوْ فَاتَ عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ﴾، وَوَعِيدُ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ وَإِنْ عَرَفَهُ مُمَازِحًا فَلْيَقُلْ لَهُ: إنِّي عَرَفْت أَنَّك فُلَانٌ أَوْ صَدِيقٌ مُمَازِحٌ لِيَكُفَّ، وَإِنْ دَافَعَهُ بِلَا تَكَلُّمٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَهُوَ عِنْدَ ذَلِكَ آثِمٌ؛ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ إذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يَصْرِفَهُ بِلَا إفْسَادِ مَالٍ أَوْ بَدَنٍ وَعَلَى الْمُمَازِحِ ضَمَانُ مَا أَفْسَدَهُ فِي مَالٍ أَوْ بَدَنٍ وَمَا حَدَثَ بِفَزَعٍ مِنْهُ وَلِسَائِرٍ دَفْعُهُ إذَا رَأَوْهُ يُفْسِدُ مَالًا أَوْ نَفْسًا لِغَيْرِهِمْ وَلَوْ عَرَفُوهُ مُمَازِحًا، وَإِنْ أَدَّى دَفْعُهُ إلَى مَوْتٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ.

(وَإِنْ) (كَانَ لَا سِلَاحَ لَهُ) مِنْ السِّلَاحِ الْمَعْهُودِ (وَلَا مَا يُضْرَبُ بِهِ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لَا ضَمِيرَ فِيهِ، وَنَائِبُ الْفَاعِلِ هُوَ بِهِ أَيْ مَا يُوقَعُ بِهِ