شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٣٢

مُطْلَقًا فَلَا يُضْرَبُ وَلَا يُبَرَّأُ مِنْهُ وَلَوْ أَشَارَ بِيَدِهِ بِلَا ضَرْبٍ، وَقِيلَ: يُبَرَّأُ مِنْهُ بِالْإِشَارَةِ. وَإِنْ كَانَ بِيَدِهِ مَا لَا يُقْتَلُ بِهِ عَادَةً كَنَبَاتٍ فَأَشَارَ إلَيْهِ بِضَرْبٍ، فَلَا يَضْرِبُهُ أَيْضًا إنْ اتَّهَمَهُ بِتَغْلِيظٍ عَلَيْهِ،

-----------------------------

الضُّرُّ أَوْ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ الَّذِي هُوَ الْمُمَازِحُ (مُطْلَقًا، فَلَا يُضْرَبُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (وَلَا يُبَرَّأُ مِنْهُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (وَلَوْ أَشَارَ بِيَدِهِ) إنْ كَانَتْ إشَارَتُهُ بِيَدِهِ (بِلَا ضَرْبٍ) بِهَا، وَإِنْ ضَرَبَ بِهَا ضَرَبَ وَبَرِئَ مِنْهُ، (وَقِيلَ: يُبَرَّأُ مِنْهُ بِالْإِشَارَةِ) أَشَارَ بِهَا وَلَوْ لَمْ يَضْرِبْ بِهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِزَاحٌ بِمَا لَا يَجُوزُ، فَلَوْ مَازَحَ إنْسَانٌ بِكَذِبٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْمَعَاصِي لَزِمَتْ الْبَرَاءَةُ مِنْهُ وَلَا سِيَّمَا أَنَّ فِي ذَلِكَ تَرْوِيعًا، وَالتَّرْوِيعُ ظُلْمٌ.

(وَإِنْ) (كَانَ بِيَدِهِ مَا لَا يُقْتَلُ بِهِ عَادَةً) كَصُوفٍ وَ (كَنَبَاتٍ) كَحَرْمَلٍ وَجَزَرٍ وَلِفْتٍ وَجَرِيدَةٍ بِوَرَقِهَا، (فَأَشَارَ إلَيْهِ بِضَرْبٍ) (فَلَا يَضْرِبُهُ أَيْضًا إنْ اتَّهَمَهُ) بِمُزَاحٍ (بِتَغْلِيظٍ عَلَيْهِ) الْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِ يَضْرِبُ، أَيْ فَلَا يَضْرِبُهُ بِتَغْلِيظٍ عَلَيْهِ بَلْ بِتَخْفِيفٍ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾، وَيَجُوزُ تَعْلِيقُ " الْبَاءِ " بِ " اتَّهَمَ "، أَيْ إنْ اتَّهَمَهُ الْخَائِفُ بِمُجَرَّدِ تَغْلِيظٍ غَيْرِ حَقِيقٍ إنْ اتَّهَمَهُ أَنَّهُ يَتَصَوَّرُ لَهُ بِصُورَةِ مُرِيدِ الضَّرْبِ، فَإِنَّ الضَّرْبَ وَلَوْ بِنَبَاتٍ تَغْلِيظٌ،