شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٣٥

وَرُخِّصَ لَهُمَا وَلِغَيْرِهِمَا فِيهَا إنْ عُلِمَ أَنَّ أَصْلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَى تَعْدِيَةٍ، وَجَازَ الرَّمْيُ لِتَعْلِيمِهِ وَالِاتِّقَاءِ مِنْهُ وَمِنْ الضَّرْبِ مَا لَمْ يَقَعْ بِهِ ضَرْبٌ أَوْ إفْسَادٌ، وَرُخِّصَ مَا لَمْ يَقَعْ بِهِ وَجَعٌ.

------------------------------

وَيَبْرَأُ غَيْرُهُمَا وَلَوْ مِنْ مَضْرُوبٍ أَوْ مَرْمِيٍّ وَقَعَتْ بِهِ الضَّرْبَةُ أَوْ الرَّمْيَةُ وَلَمْ تَصْدُرْ مِنْهُ، أَوْ صَدَرَتْ وَلَمْ تَقَعْ بِالْآخَرِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى مَضَرَّةٍ لَا تَجُوزُ.

(وَرُخِّصَ لَهُمَا وَلِغَيْرِهِمَا فِيهَا)، أَيْ فِي الْبَرَاءَةِ، أَيْ لَا يَتَبَرَّأُ أَحَدُهُمَا مِنْ الْآخَرِ وَلَا يَتَبَرَّأُ مِنْهُمَا غَيْرُهُمَا (إنْ عُلِمَ أَنَّ أَصْلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَى تَعْدِيَةٍ) وَلَوْ ضَرَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ أَوْ رَمَاهُ فَوَقَعَتْ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ التَّعْلِيمُ وَالْمُزَاحُ لَا نَفْسَ الْفَسَادِ وَالْمَالِ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ مِنْ الْمَسَائِلِ أَوْ يَأْتِي كَالنَّفْسِ (وَجَازَ الرَّمْيُ) وَالضَّرْبُ (لِتَعْلِيمِهِ وَالِاتِّقَاءِ مِنْهُ وَمِنْ الضَّرْبِ)، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَّفِقَ اثْنَانِ أَنْ يَضْرِبَ أَوْ يَرْمِيَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَيَتَّقِي الْآخَرُ ضَرْبَتَهُ أَوْ رَمْيَتَهُ لِيَعْلَمَ الْمَضْرُوبُ أَوْ الْمَرْمِيُّ كَيْفَ يَتَّقِي وَكَيْفَ يَرْمِي أَوْ يَضْرِبُ وَلَا تُخْطِئُ ضَرْبَتُهُ وَرَمْيَتُهُ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ (مَا لَمْ يَقَعْ بِهِ ضَرْبٌ أَوْ إفْسَادٌ) أَوْ يَقَعْ فَسَادٌ فِي مَالِهِ فَحِينَئِذٍ يَأْثَمَانِ وَيَضْمَنُ الْفَاعِلُ، وَإِثْمُهُمَا كَبِيرٌ يَبْرَأُ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ الْآخَرِ وَيَبْرَأُ مِنْهُمَا غَيْرُهُمَا (وَرُخِّصَ) أَنْ لَا إثْمَ وَلَا بَرَاءَةَ (مَا لَمْ يَقَعْ بِهِ وَجَعٌ) بِضَرْبٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْمَالِ بِقَدْرِ مَا لَا تَسْمَحُ النَّفْسُ بِهِ، وَجُوِّزَ مَا لَمْ يَكُنْ بِهِ فَسَادٌ بِمَوْتٍ أَوْ فَوْتِ عُضْوٍ كَكَسْرٍ وَعَمًى وَذَهَابِ سَمْعٍ أَوْ شَمٍّ وَجُرْحٍ كَبِيرٍ لَا تَسْمَحُ نَفْسُهُ بِهِ.