الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٣٨وَلَا تَصِحُّ دَلَالَةٌ فِي ضَرْبٍ أَوْ جَرْحٍ وَلَا عُذْرَ فِيهَا، وَلَا فِي نَفْسٍ أَوْ فَرْجٍ وَلَا أَمْرٍ بِذَلِكَ، وَلَزِمَ بِهَا هَلَاكٌ وَإِنْ لِمُبِيحِهِ، وَيُنَكَّلُ؛ وَكَذَا مُبِيحُ دَمِهِ أَوْ فَرْجِهِ وَمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ، وَإِنْ مِنْ أَمَتِهِ أَوْ دَابَّتِهِ،
-----------------------
أَلْفًا وَدِيَتُهُ كَذَلِكَ ثَبَتَ لِلْمَعْفُوِّ عَنْهُ أَوْ الْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ ذَلِكَ وَهِيَ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ، وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ الْعَفْوُ عَنْ الدَّمِ فِي الْخَطَأِ وَيَبْطُلُ بِهِ الْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ.
(وَلَا تَصِحُّ دَلَالَةٌ)، أَيْ إدْلَالٌ، فَهُوَ اسْمُ مَصْدَرِ أَدَلَّ (فِي ضَرْبٍ أَوْ جَرْحٍ) أَوْ تَأْثِيرٌ أَوْ إزَالَةُ مَنْفَعَةِ عُضْوٍ هُوَ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى دَلَالَةٍ (وَلَا عُذْرَ فِيهَا) لِمُدِلٍّ (وَلَا فِي نَفْسٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: فِي ضَرْبٍ، (أَوْ فَرْجٍ، وَلَا أَمْرٍ) - بِإِسْكَانِ الْمِيمِ - (بِذَلِكَ)، أَيْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَأْمُرَ الْإِنْسَانُ أَحَدًا، أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فِي بَدَنِهِ أَوْ فِي بَدَنِ أَحَدٍ، وَلَا يُبِيحُ لَهُ الْإِذْنُ مَا هُوَ حَرَامٌ وَلَا أَنْ يَأْمُرَهُ بِالْإِدْلَالِ (وَلَزِمَ بِهَا)، أَيْ بِالدَّلَالَةِ (هَلَاكٌ)، وَكَذَا هَلَكَ مَنْ أَذِنَ بِفِعْلِ ذَلِكَ فِي بَدَنِهِ وَهَلَكَ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ الْمَذْكُورَ مِنْ الدَّلَالَةِ أَوْ مِنْ الْأَمْرِ بِهَا أَوْ الْإِذْعَانِ لِفِعْلِ مَا لَا يَجُوزُ كَمَا قَالَ: (وَإِنْ لِمُبِيحِهِ)، أَيْ لِمُبِيحِ ذَلِكَ، (وَيُنَكَّلُ) مُبِيحُ ذَلِكَ لِلْفَاعِلِ أَوْ لِلْمَفْعُولِ فِيهِ، (وَكَذَا مُبِيحُ دَمِهِ أَوْ فَرْجِهِ) أَوْ مَا يُفَوِّتُ مَنْفَعَةَ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ (وَ) فَرْجٍ أَوْ دَمٍ أَوْ مَنْفَعَةَ عُضْوِ (مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ، وَإِنْ) أَبَاحَ ذَلِكَ (مِنْ أَمَتِهِ) أَوْ عَبْدِهِ (أَوْ دَابَّتِهِ) وَلَا سِيَّمَا مِنْ وَلَدِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ أَوْ يَتِيمِهِ وَلَمْ يُشْرِكْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إبَاحَةُ تَجْوِيزٍ وَتَشَهٍّ لَا اسْتِحْلَالٍ