شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٤٧

وَكَذَا إذَا زَادَ الْعَدَدُ فِي الْفِئَتَيْنِ أَوْ زَادَتَا، وَهَذَا إنْ كَانَ الْتِقَاؤُهُمَا عَلَى بَغْيٍ وَبَاطِلٍ، وَإِلَّا ضَمِنَتْ مُبْطِلَةٌ مَيِّتًا مِنْ مُحِقَّةٍ، وَقِيلَ حَتَّى يُعْلَمَ قَاتِلُهُ، وَقِيلَ: لَا يُحْكَمُ بِضَمَانٍ فِي ذَلِكَ حَتَّى يُشَاهَدَ الْجَانِي أَوْ يُقِرَّ أَوْ يُبَيَّنَ عَلَيْهِ. وَمَنْ ادَّعَى عَلَى أَحَدٍ

-------------------------

(وَكَذَا إذَا زَادَ الْعَدَدُ فِي الْفِئَتَيْنِ) عَلَى الثَّلَاثَةِ اتَّفَقَا فِي الْعَدَدِ أَوْ اخْتَلَفَا، أَوْ كَانَ فِي جِهَةٍ أَرْبَعَةٌ فَصَاعِدًا وَفِي جِهَةٍ اثْنَانِ (أَوْ زَادَتَا) بِأَنْ كَانَتْ ثَلَاثُ فِئَاتٍ أَوْ أَرْبَعُ أَوْ أَكْثَرُ كُلُّ وَاحِدَةٍ تُقَاتِلُ الْبَوَاقِيَ فَتَقَاتَلُوا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَوَقْتٍ وَاحِدٍ فَكُلُّ مِنْ قُتِلَ ضَمِنَهُ كُلُّ الْفِئَاتِ، (وَهَذَا)، أَيْ كُلُّ مَا تَقَدَّمَ كُلُّهُ ثَابِتٌ (إنْ كَانَ الْتِقَاؤُهُمَا عَلَى بَغْيٍ وَبَاطِلٍ وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا مُحِقَّةً وَالْأُخْرَى مُبْطِلَةً (ضَمِنَتْ مُبْطِلَةٌ مَيِّتًا مِنْ مُحِقَّةٍ)، وَلَا يَضْمَنُ مُحِقَّةٌ مَيِّتًا مِنْ مُبْطِلَةٍ؛ لِأَنَّ قَتْلَهُ حَلَالٌ وَعِبَادَةٌ لِمَنْ نَوَاهَا (وَقِيلَ): لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُبْطِلَةِ كَمَا لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُحِقَّةِ، وَكَذَا فِي الْمُبْطِلَتَيْنِ وَلَزِمَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ (حَتَّى يُعْلَمَ قَاتِلُهُ) بِعَيْنِهِ مِنْ الْمُبْطِلَةِ فَيَكُونُ الضَّمَانُ عَلَيْهَا وَحْدَهَا، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُحِقَّةَ قَتَلَتْ وَاحِدًا مِنْهُمْ لَا مِنْ الْمُبْطِلَةِ ضَمِنَتْهُ الْمُحِقَّةُ وَحْدَهَا، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهَا، بَلْ يُوقَفُ الْأَمْرُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْقَاتِلُ فَيَضْمَنَهُ وَحْدَهُ، (وَقِيلَ: لَا يُحْكَمُ بِضَمَانٍ فِي ذَلِكَ) كُلِّهِ (حَتَّى يُشَاهَدَ الْجَانِي أَوْ يُقِرَّ أَوْ يُبَيَّنَ عَلَيْهِ) فَيُحْكَمُ بِالضَّمَانِ عَلَيْهِ وَحْدَهُ، سَوَاءٌ كَانَتَا مُبْطِلَتَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا مُحِقَّةً وَكَانَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا أَوْ أَقَلُّ اتَّفَقَتَا أَوْ اخْتَلَفَتَا، إلَّا إنْ كَانَ فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَمَاتَ فَدِيَتُهُ عَلَى أَهْلِ الْجِهَةِ الْأُخْرَى.

(وَمَنْ) (ادَّعَى) مِنْ إحْدَى الْفِئَتَيْنِ الْمُتَقَاتِلَتَيْنِ (عَلَى أَحَدٍ) مِنْ الْفِئَةِ الْأُخْرَى