شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٥٠

وَلَوْ جَازَ لَهُ هُوَ الْقِتَالُ إذْ لَيْسَ مِنْ الْبُغَاةِ.

-------------------------

أَوْ الضَّمِيرُ لِلدَّفْعِ، وَأَمَّا الِاتِّقَاءُ فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ وَاجِبٌ سَائِغٌ (وَلَوْ جَازَ لَهُ هُوَ)، أَيْ لِذَلِكَ الَّذِي لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ (الْقِتَالُ) جُزَافًا لِمَنْ قَصَدَ الضَّرْبَةَ إلَى جِهَةٍ هُوَ فِيهَا فَحَيْثُ يُصَابُ (إذْ لَيْسَ مِنْ الْبُغَاةِ) فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا إثْمَ فِي قَتْلِ مُرِيدِهِ بِقَتْلٍ أَوْ ضَرَرٍ ظَانًّا أَنَّهُ مِنْ الْبُغَاةِ وَوَاجِبٌ عَلَيْهِ.

عِنْدِي أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ فِي عَارِفَةٍ أَوْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ أَسِيرٌ فِي الْبُغَاةِ أَوْ مَقْهُورٌ لِمَنْ جَاءَهُ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ وَلَوْ جَازَ لِلْعَارِفِ بِحَالِهِ الْقِتَالُ لِلْمُحَارَبِينَ أَوْ الْبُغَاةِ فَإِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ يَقْتَصِرُ عَلَى دَفْعِ نَحْوِ الْأَسِيرِ إذْ لَيْسَ نَحْوُ الْأَسِيرِ مِنْ الْبُغَاةِ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: لَهُ هُوَ لِلْعَارِفِ وَفِي لَيْسَ لِنَحْوِ الْأَسِيرِ، وَإِذَا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ أَسِيرٌ وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ قَاتَلَهُمْ وَقَاتَلُوهُ وَهُوَ وَهُمْ مُحِقُّونَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.