شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٥٣

وَلَا يَلْزَمُهُ عَمَّنْ صَاحَبَهُ بِلَا عَقْدِهَا إلَّا إنْ تَبَرَّعَ وَلَا ضَمَانُهُ إنْ تَرَكَهُ وَلَزِمَهُ النَّهْيُ عَنْهُ فَقَطْ وَلَا حَقَّ لِكَبَاغٍ وَلَوْ عَقَدَ مَعَهُ بِلَا عِلْمٍ سَبَقَ، وَقَدْ مَرَّ. وَحَرُمَ عَلَيْهِ أَنْ يَسِيرَ عَنْ صَاحِبِهِ قَدْرَ مَا لَا يَمْنَعُهُ مِنْ مُرِيدٍ

----------------------------

كَمَنْ صَرَعَهُ أَحَدٌ عَلَى غَيْرِهِ، فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمَصْرُوعِ فِي قَوْلِ بَعْضٍ، وَكَمَنْ أُلْقِيَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ سَطْحٍ أَوْ نَحْوِهِ (وَلَا يَلْزَمُهُ) دَفْعٌ (عَمَّنْ صَاحَبَهُ بِلَا عَقْدِهَا إلَّا إنْ تَبَرَّعَ، وَلَا) يَلْزَمُهُ (ضَمَانُهُ إنْ تَرَكَهُ) إذْ لَمْ يَعْقِدْهَا مَعَهُ إلَّا إنْ عَقَدَهَا فِي قَلْبِهِ، (وَلَزِمَهُ النَّهْيُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الضُّرِّ (فَقَطْ) وَالْمَالِ، وَمَا دُونَ النَّفْسِ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ كَالنَّفْسِ، (وَلَا حَقَّ لِكَبَاغٍ) فِي الدَّفْعِ كَآبِقٍ وَنَاشِزَةٍ وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ لَا تَلْزَمُ حُقُوقُهُمْ حَتَّى قِيلَ: لَا يَجُوزُ الدَّفْعُ عَنْهُمْ (وَلَوْ عَقَدَ) هَا (مَعَهُ بِلَا عِلْمٍ) بِحَالِهِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ عَلِمَ، وَدَاعِيه إلَى ذِكْرِ هَذَا الْقَيْدِ الْإِشَارَةُ إلَى مَا عُلِمَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَقْدُ مَعَ هَؤُلَاءِ (سَبَقَ) الْعَقْدَ (وَقَدْ مَرَّ) فِي كِتَابِ الْحُقُوقِ بِتَلْوِيحٍ، إذْ تَقَدَّمَ فِيهِ أَنَّهَا لَا تُعْقَدُ مَعَ بَاغٍ وَمُهَاجِرٍ وَمَانِعٍ وَطَاعِنٍ وَقَاتِلٍ بِظُلْمٍ وَآبِقٍ وَنَاشِزَةٍ وَيَنْفَسِخُ عَقْدُهَا بِحُدُوثِ ذَلِكَ ا هـ، وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ إنْ عَقَدَهَا مَعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ ثُمَّ عَلِمَ فَلَا يَلْزَمُ حَقُّهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ أَوْ أَشَارَ إلَى قَوْلِهِ فِي بَابِ السَّالِبِ كَالْقَاطِعِ: وَلَا يَلْزَمُ

النَّاسَ دَفْعُ قَاتِلِهِ، إلَى أَنْ قَالَ: سُقُوطُ حَقِّهِ كَالْمَانِعِ.

(وَحَرُمَ عَلَيْهِ أَنْ يَسِيرَ) مُتَبَاعِدًا (عَنْ صَاحِبِهِ قَدْرَ مَا لَا يَمْنَعُهُ مِنْ مُرِيدٍ