الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٥٤بَغْيًا عَلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَ فِي أَمْنٍ لِأَنَّهُ فُرِضَ عَلَيْهِ الدَّفْعُ، وَإِنْ عَنْ مَالِهِ أَوْ مَالٍ عُلِّقَ بِهِ أَوْ إلَيْهِ إنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ. وَإِنْ حَدَثَتْ إلَيْهِ بَعْدَ عَدَمِهَا وَإِنْ بِإِعَانَةِ غَيْرِهِ لَهُ لَزِمَهُ، وَلَا تَحُطُّهُ عَنْهُ قِلَّةُ قُدْرَةٍ سَابِقَةٍ. وَمَنْ دَهَمَهُ عَدُوٌّ فَدُهِشَ وَتَرَكَ دَفْعَهُ أَوْ أَعْطَاهُ سِلَاحَهُ أَوْ لِبَاسَهُ
-----------------------------
بَغْيًا عَلَيْهِ) مِنْ إنْسَانٍ وَحَيَوَانٍ وَكُلُّ مَوْضِعٍ بِحَسَبِهِ (إلَّا إنْ كَانَ فِي أَمْنٍ؛ لِأَنَّهُ فُرِضَ عَلَيْهِ الدَّفْعُ، وَإِنْ عَنْ مَالِهِ أَوْ مَالٍ عُلِّقَ بِهِ) كَلِبَاسِهِ وَسِلَاحِهِ (أَوْ) عُلِّقَ (إلَيْهِ) كَأَمَانَةٍ وَبِضَاعَةٍ وَمَالِ وَلَدِهِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: أَوْ مَا عُلِّقَ بِهِ، أَيْ كَوَلَدٍ وَمَرِيضٍ وَأَبٍ أَوْ أُمٍّ، وَتَقَدَّمَ فِي الْحُقُوقِ الْخُلْفُ هَلْ يَلْزَمُ الدَّفْعُ عَنْ عَقِيدِ الصَّاحِبِ أَوْ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ عَنْ صَاحِبِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ مَا عُلِّقَ إلَيْهِ مِنْ مَالِهِ وَغَيْرِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: أَوْ مَالٍ عُلِّقَ إلَيْهِ (إنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ) ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا﴾، ﴿وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾.
(وَإِنْ حَدَثَتْ إلَيْهِ) الْقُوَّةُ (بَعْدَ عَدَمِهَا وَإِنْ بِإِعَانَةِ غَيْرِهِ لَهُ لَزِمَهُ) أَنْ يَدْفَعَ، (وَلَا تَحُطُّهُ عَنْهُ قِلَّةُ قُدْرَةٍ سَابِقَةٍ) أَرَادَ بِالْقِلَّةِ النَّهْيَ، أَيْ فِي عَدَمِ قُدْرَةٍ، وَيَجُوزُ إبْقَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ؛ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ الْقَلِيلَةَ الَّتِي فِيهَا حَرَجٌ وَتَكَلُّفٌ قَوِيٌّ لَا يَلْزَمُ بِهَا دَفْعٌ إذَا صَارَتْ كَالْعَدَمِ، فَإِذَا قَوِيَ لَزِمَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ وَلَوْ وَصَلَ بَلَدَهُ فَيَدْفَعُ عَنْهُ حَيْثُ كَانَ أَوْ عَمَّا يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ عَنْهُ إنْ أَطَاقَ إنْ بَقِيَ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ أَسِيرًا، وَأَمَّا مَا فَاتَ فَلَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ إلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ لِي.
(وَمَنْ دَهَمَهُ عَدُوٌّ فَدُهِشَ وَتَرَكَ دَفْعَهُ أَوْ أَعْطَاهُ سِلَاحَهُ أَوْ لِبَاسَهُ) أَوْ فَعَلَ