شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٥٩

وَإِنْ قَدِرَ عَلَى تَنْجِيَةِ مَنْ نَزَلَ بِهِ بِلَا تَلَفِهِ لَزِمَهُ تَنْجِيَتُهُ إنْ تَحَقَّقَ عِنْدَهُ الْوُصُولُ إلَيْهَا لَا إنْ اشْتَبَهَ وَلَا إنْ لَمْ يَحْضُرْ مَنْ يَدْفَعُ عَنْهُ أَوْ يُنْجِيه. وَمَنْ لَزِمَهُ تَنْجِيَةُ أَنْفُسٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ قَتْلٍ وَحَرْقٍ وَغَرَقٍ خُيِّرَ فِي وَاحِدٍ شَاءَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إتْلَافُ

--------------------------

لَا يَجُوزُ وَلَوْ طَمِعَ إلَّا إنْ ظَهَرَتْ لَهُ النَّجَاةُ وَاتَّضَحَتْ وَظَهَرَ لَهُ الْوُصُولُ إلَى التَّنْجِيَةِ وَاتَّضَحَ كَمَا قَالَ.

(وَإِنْ قَدِرَ عَلَى تَنْجِيَةِ مَنْ نَزَلَ بِهِ) ضَرَرٌ (بِلَا تَلَفِهِ لَزِمَهُ تَنْجِيَتُهُ إنْ تَحَقَّقَ عِنْدَهُ الْوُصُولُ إلَيْهَا) أَرَادَ بِالتَّحَقُّقِ الظُّهُورَ وَالِاتِّضَاحَ لَا الْيَقِينَ (لَا إنْ اشْتَبَهَ) الْوُصُولُ أَوْ النَّجَاةُ، وَإِذَا اشْتَبَهَتْ التَّنْجِيَةُ جَازَتْ وَلَمْ تَجِبْ، وَأَمَّا مِنْ كَهَدْمٍ فَلَا يَجُوزُ إلَّا مَعَ ظَنِّ نَجَاةِ الْمُنْجِي، وَإِذَا كَانَ لَا يَنْجُو إلَّا بِمَوْتِ الْمُنْجِي لَهُ مِنْ إنْسَانٍ فَلَهُ الْخِيَارُ، (وَلَا) يَلْزَمُهُ التَّنْجِيَةُ وَالدَّفْعُ لِعَدَمِ مَنْ يُنْجِي أَوْ يَدْفَعُ عَنْهُ وَالسَّالِبَةُ تُصَدَّقُ بِنَفْيِ الْمَوْضُوعِ (إنْ لَمْ يَحْضُرْ مَنْ يَدْفَعُ عَنْهُ أَوْ يُنْجِيه) مِثْلُ أَنْ يَأْخُذَ الْعَدُوُّ صَاحِبَهُ وَيُغَيِّبُوهُ وَلَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ، أَوْ يَغْرَقَ فِي الْمَاءِ الْمُغْرِقِ الْوَاسِعِ وَلَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ فِيهِ، وَكَذَا الْمَالُ وَكُلُّ مَا لَزِمَهُ تَنْجِيَتُهُ.

(وَمَنْ) (لَزِمَهُ تَنْجِيَةُ أَنْفُسٍ مُخْتَلِفَةٍ) أَوْ نَفْسَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ بِأَنْوَاعِ التَّلَفِ أَوْ نَوْعَيْهِ، وَكَذَا إنْ اتَّحَدَ نَوْعُ الْهَلَاكِ (مِنْ قَتْلٍ وَحَرْقٍ وَغَرَقٍ خُيِّرَ فِي) بَدْءٍ بِ (وَاحِدٍ شَاءَهُ) إنْ اسْتَوَوْا وَإِلَّا فَلْيَنْظُرْ الْأَصْلَحَ فِي الْبَدْءِ مِثْلَ أَنْ يَرَى وَاحِدًا يَحْتَمِلُ الْبَقَاءَ لِضَعْفِ الضُّرِّ الَّذِي هُوَ فِيهِ عَنْ غَيْرِهِ، أَوْ لِجَلَادَتِهِ وَاحْتِيَالِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَلْيَبْدَأْ بِمَنْ لَا يَحْتَمِلُ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يُخَاطَبُ بِالدَّفْعِ أَوْ الْإِنْجَاءِ (إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إتْلَافُ