شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٦٦

وَكَذَلِكَ إنْ زَيَّنَ أَفْعَالَهُمْ عِنْدَ مُبْغِضِهِمْ مِنْ مُخَالِفِيهِمْ أَوْ دَعْوَتَهُمْ فَمُنَازِعُهُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَالْمُحَامِي عَلَيْهِ مُخْطِئٌ جَائِرٌ إنْ قَاتَلَ عَلَى ذَلِكَ. وَمَنْ نُقِصَ أَوْ شُتِمَ هُوَ أَوْ أَبُوهُ أَوْ عَشِيرَتُهُ، أَوْ قُذِفَ بِظُلْمٍ لَمْ يَحِلَّ لَهُ قِتَالٌ عَلَى ذَلِكَ إذْ هُوَ ظُلْمٌ وَجَوْرٌ مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ صَاحِبِهِ مَا يَحِلُّ بِهِ دِفَاعُهُ.

------------------------

وَالْمُنَاسِبُ لِذِكْرِ الْفِتْنَةِ وَعَدَمِهِ أَنْ يَقُولَ: فَقُوتِلَ عَلَيْهِ وَمَاتَ " بِالْوَاوِ " فَعَدْلٌ وَصَوَابٌ، (وَكَذَلِكَ إنْ زَيَّنَ أَفْعَالَهُمْ) أَوْ أَقْوَالَهُمْ (عِنْدَ

مُبْغِضِهِمْ مِنْ مُخَالِفِيهِمْ أَوْ) زَيَّنَ (دَعْوَتَهُمْ) دِينَهُمْ أَوْ مَذْهَبَهُمْ أَوْ سِيرَتَهُمْ (فَمُنَازِعُهُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَالْمُحَامِي عَلَيْهِ مُخْطِئٌ جَائِرٌ) مُتَّصِفٌ بِفِتْنَةِ الْبَابِ أُفْرِدَ لِتَأْوِيلِ مَا ذُكِرَ، أَوْ يُقَدَّرُ لِأَحَدِهِمَا، مِثْلُ ذَلِكَ (إنْ قَاتَلَ عَلَى ذَلِكَ) وَإِلَّا فَهُوَ مُخْطِئٌ جَائِرٌ غَيْرُ مُتَّصِفٍ بِفِتْنَةِ الْبَابِ إذْ لَمْ يَكُنْ حَرْبٌ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ مَفْتُونٌ فِي دِينِهِ، وَفِي نُسْخَةٍ: قُتِلَ عَلَى ذَلِكَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، أَيْ فَهُوَ مَقْتُولٌ فِي الْفِتْنَةِ، وَالْأُولَى أَوْلَى؛ لِأَنَّ مُفَادَهَا أَنَّ قِتَالَهُ حَمِيَّةٌ.

(وَمَنْ نُقِصَ أَوْ شُتِمَ هُوَ أَوْ أَبُوهُ) أَوْ أُمُّهُ أَوْ ابْنُهُ أَوْ ابْنَتُهُ أَوْ جَدُّهُ أَوْ قَرِيبُهُ أَوْ صَاحِبُهُ أَوْ جَارُهُ أَوْ زَوْجُهُ أَوْ رَفِيقُهُ أَوْ عَبْدُهُ أَوْ أَجِيرُهُ أَوْ شَيْخُهُ أَوْ تِلْمِيذُهُ أَوْ مَنْ يَتَّصِلُ بِهِ عَلَى وَجْهٍ مَا (أَوْ عَشِيرَتُهُ) أَوْ أَهْلُ بَلَدِهِ أَوْ نَوْعُهُ أَوْ جِنْسُهُ، (أَوْ قُذِفَ بِظُلْمٍ لَمْ يَحِلَّ لَهُ قِتَالٌ عَلَى ذَلِكَ إذْ هُوَ)، أَيْ الْقِتَالُ عَلَى ذَلِكَ (ظُلْمٌ وَجَوْرٌ) فَكِلَاهُمَا صَاحِبُ فِتْنَةٍ (مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ صَاحِبِهِ) مَعَ ذَلِكَ النَّقْصِ أَوْ الشَّتْمِ أَوْ الْقَذْفِ (مَا يَحِلُّ بِهِ دِفَاعُهُ) أَوْ قَتْلُهُ، وَهُوَ مَجِيئُهُ إلَيْهِ لِلضَّرْبِ عَلَى