الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٦٧وَإِنْ قَاتَلَهُ شَاتِمُهُ أَوْ مُنْقِصُهُ عَلَى ذَلِكَ فَقِتَالُهُمَا جَوْرٌ. وَقَدْ يَكُونُ بَيْنَ مُشْتَرِكَيْنِ عَلَى مَا اشْتَرَكَاهُ، وَإِنْ بِقُعُودٍ بِحُكُومَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا أَوْ بِأَمَانَةٍ بِأَيْدِيهِمَا أَوْ عَارِيَّةٍ مِمَّا تَسَاوَيَا فِيهِ إنْ طَلَبَهُ أَحَدُهُمَا،
-----------------------------
حَدِّ مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ مَتَى يَحِلُّ قِتَالُ مَنْ وَاجَهَك لِضَرْبٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ سَلْبٍ أَوْ كَشْفٍ، فَإِذَا كَانَ مَا يَحِلُّ بِهِ الدِّفَاعُ أَوْ الْقَتْلُ دَافَعَ أَوْ قَاتَلَ عَلَى ذَلِكَ لَا عَلَى النَّقْصِ أَوْ الشَّتْمِ أَوْ الْقَذْفِ، وَإِنْ كَانَ النَّقْصُ أَوْ الشَّتْمُ طَعْنًا فِي الدِّينِ حَلَّ لَهُ قَتْلُهُ وَلَوْ لَمْ يُوَاجِهْهُ بِضَرْبٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ سَلْبٍ أَوْ كَشْفٍ.
(وَإِنْ قَاتَلَهُ شَاتِمُهُ أَوْ مُنْقِصُهُ) أَوْ قَاذِفُهُ (عَلَى ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ قِتَالِ الْمَشْتُومِ أَوْ الْمَنْقُوصِ أَوْ الْمَقْذُوفِ شَاتَمَهُ أَوْ قَاذَفَهُ أَوْ نَاقَصَهُ، أَيْ إنْ شَتَمَهُ أَوْ نَقَصَهُ أَوْ قَذَفَهُ فَقَاتَلَ الشَّاتِمَ أَوْ النَّاقِصَ أَوْ الْقَاذِفَ وَقَاتَلَهُ الشَّاتِمُ أَوْ النَّاقِصُ أَوْ الْقَاذِفُ (فَقِتَالُهُمَا جَوْرٌ) وَإِنْ رَدَّ إلَيْهِ، مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ أَجَابَهُ بِمَا يَجُوزُ فَجَاءَهُ لِيَضُرَّهُ حَلَّ لَهُ قِتَالُهُ، وَلَوْ أَجَابَهُ بِمَا لَا يَجُوزُ أَوْ رَدَّ إلَيْهِ مَا لَا يَجُوزُ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَا مُشْرِكُ، فَيَقُولَ لَهُ: أَنْتَ الْمُشْرِكُ، أَوْ يَا زَانِي، فَيَقُولَ: أَنْتَ الزَّانِي، أَوْ يَقُولَ: يَا زَانِي، فَيَقُولَ لَهُ: يَا سَارِقُ.
(وَقَدْ يَكُونُ) الْقِتَالُ فِتْنَةً (بَيْنَ مُشْتَرِكَيْنِ عَلَى مَا اشْتَرَكَاهُ) إنْ وَقَعَ تَضَارُبٌ أَوْ تَجَاذُبٌ عَلَى ذَلِكَ (وَإِنْ) كَانَتْ الشَّرِكَةُ (بِقُعُودٍ بِحُكُومَةٍ أَوْ بِغَيْرِهَا) كَالْبَيِّنَةِ (أَوْ بِأَمَانَةٍ بِأَيْدِيهِمَا أَوْ عَارِيَّةٍ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (مِمَّا تَسَاوَيَا فِيهِ)، وَلَا سِيَّمَا بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ هِبَةٍ (إنْ طَلَبَهُ أَحَدُهُمَا) أَنْ يَأْخُذَهُ وَحْدَهُ، أَوْ يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ، أَوْ طَلَبَ حَالًا لَيْسَتْ لَهُ كَانْتِفَاعٍ بِوَقْتٍ لَيْسَ وَقْتًا لَهُ، أَوْ أَنْ يَحْفَظَ نَحْوَ