شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٦٨

أَوْ انْتَفَعَ بِهِ بِخَاصَّتِهِ أَوْ عَلَى ضَالَّةٍ أَوْ لُقَطَةٍ أَوْ حَرَامٍ أَوْ رِيبَةٍ أَوْ عَلَى مُبَاحٍ اسْتَوَيَا فِيهِ، أَوْ فِي مَنَافِعِهِ، كَصَيْدٍ أَوْ حَطَبٍ أَوْ مَاءٍ أَوْ طَرِيقٍ أَوْ سَاقِيَةٍ أَوْ اسْتِظْلَالٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَيُنَكَّلَانِ إنْ تَقَاتَلَا عَلَيْهِ إذْ هُوَ ظُلْمٌ وَجَوْرٌ وَفِتْنَةٌ،

-----------------------

الْأَمَانَةِ وَحْدَهُ أَوْ يَكُونَ بِيَدِهِ وَحْدَهُ (أَوْ انْتَفَعَ بِهِ بِخَاصَّتِهِ) دُونَ الْآخَرِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ فَكَانَ الْقِتَالُ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ طَلَبَ الِانْتِفَاعَ بِهِ لَهُ خَاصَّةً أَوْ الِانْتِفَاعَ بِأَكْثَرَ مِمَّا لَهُ، " وَقَدْ " لِلتَّحْقِيقِ لَا لِلتَّقْلِيلِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّقْلِيلِ النِّسْبِيِّ، وَإِلَّا فَالْبَغْيُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ كَثِيرٌ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، (أَوْ عَلَى) مَا اشْتَرَكَاهُ بِحَسَبِ الْحَزْرِ أَوْ الْيَدِ مِنْ (ضَالَّةٍ أَوْ لُقَطَةٍ أَوْ حَرَامٍ أَوْ رِيبَةٍ) أَوْ مَكْرُوهٍ.

(أَوْ عَلَى مُبَاحٍ اسْتَوَيَا فِيهِ، أَوْ فِي مَنَافِعِهِ كَصَيْدٍ أَوْ حَطَبٍ أَوْ مَاءٍ) أَوْ كَلَإٍ فِي أَرْضٍ مُبَاحَةٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ خَرَجَ بِلَا عَنَاءٍ (أَوْ طَرِيقٍ أَوْ سَاقِيَةٍ أَوْ اسْتِظْلَالٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ) كَالْمَصْلِ، وَهُوَ حَفِيرٌ وَرَاءَ الْجِنَانِ أَوْ الْحَرْثِ يَمْنَعُ لِئَلَّا تَدْخُلَهُ الْعُرُوقُ، أَوْ لِئَلَّا تَخْرُجَ مِنْهُ، أَوْ لِئَلَّا تَدْخُلَهُ الدَّوَابُّ (فَيُنَكَّلَانِ إنْ تَقَاتَلَا عَلَيْهِ) لِإِرَادَةِ أَحَدِهِمَا الِاخْتِصَاصَ مِنْهُ، أَوْ أَخْذِ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ، أَوْ اخْتِصَاصِهِ بِوَجْهٍ لَيْسَ لَهُ (إذْ هُوَ)، أَيْ الْقَاتِلُ عَلَيْهِ (ظُلْمٌ وَجَوْرٌ وَفِتْنَةٌ) الْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ، وَالْمَفْهُومُ مُخْتَلِفٌ، فَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ نَقْصٌ

لِرُتْبَةِ غَيْرِهِ وَحَقِّهِ يُسَمَّى ظُلْمًا، وَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَيْلٌ عَنْ الْحَقِّ يُسَمَّى جَوْرًا، وَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ عَدَاوَةٌ أَوْ بَلَاءٌ اُخْتُبِرَ بِهِ يُسَمَّى فِتْنَةً