الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٦٩وَكَذَا مُعِينُهُمَا أَمْكَنَهُمَا بِهِ مَعًا بِمَرَّةٍ أَوْ لَا، وَكَذَا الْعَامَّةُ وَإِنْ اشْتَرَكُوا ذَلِكَ فَأَرَادَ أَحَدَهُمْ انْتِفَاعًا بِهِ وَحْدَهُ فَمَنَعَهُ بَاقِيهمْ، فَإِنْ قَاتَلَهُمْ عَلَيْهِ فَهُوَ بَاغٍ. وَمَنْ قَاتَلَ عَلَى أَنْ لَا يَنْتَفِعُوا بِهِ، فَإِنْ كَانَ يُفْسِدُهُ أَوْ يَقُومُ عَنْهُ فَسَادٌ كَنَقْصِ عَيْنِهِ
-----------------------------
(وَكَذَا مُعِينُهُمَا)، أَيْ مَنْ أَعَانَ أَحَدَهُمَا فَهُوَ صَادِقٌ بِمَا إذَا أَعَانَ إنْسَانٌ أَحَدَهُمَا أَوْ أَعَانَ الْآخَرُ الْآخَرَ، رُبَّمَا إذَا أَعَانَ الْإِنْسَانُ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُعِنْ الْآخَرُ الْآخَرَ، وَبِمَا إذَا أَعَانَهُمَا جَمِيعًا إنْسَانٌ وَاحِدٌ بِمَرَّةٍ، مِثْلَ أَنْ يُعِينَ أَحَدَهُمَا بِنَفْسِهِ وَالْآخَرَ بِمَالِهِ، أَوْ يُعِينَهُمَا بِمَالِهِ، أَوْ أَعَانَ أَحَدَهُمَا تَارَةً وَالْآخَرَ تَارَةً بِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ، وَسَوَاءٌ (أَمْكَنَهُمَا بِهِ مَعًا بِمَرَّةٍ) كَسَقْيٍ مِنْ مَاءٍ وَاسِعٍ وَغُسْلٍ فِيهِ وَاحْتِطَابٍ مِنْ أَرْضٍ وَاسِعَةٍ أَوْ احْتِشَاشٍ مِنْهَا (أَوْ لَا) كَزَجْرٍ مِنْ بِئْرٍ وَاحِدَةٍ ضَيِّقَةٍ لَا تَحْتَمِلُ دَلْوَيْنِ.
(وَكَذَا الْعَامَّةُ) وَهُمْ عَشَرَةٌ أَوْ غَيْرُهَا عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي قَدْرِ الْعَامَّةِ إنْ تَقَاتَلُوا، كَمَا لَا يَجُوزُ فَهُمْ أَهْلُ فِتْنَةٍ، وَكَذَا مُعِينُهُمْ، (وَإِنْ اشْتَرَكُوا ذَلِكَ فَأَرَادَ أَحَدُهُمْ انْتِفَاعًا بِهِ وَحْدَهُ) أَوْ يَنْتَفِعُ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ مَالِهِ أَوْ عَلَى وَجْهٍ لَيْسَ لَهُ (فَمَنَعَهُ بَاقِيهمْ، فَإِنْ قَاتَلَهُمْ عَلَيْهِ فَهُوَ بَاغٍ) هُوَ وَمَنْ يُعِينُهُ وَلَيْسُوا بُغَاةً هُمْ وَلَا مُعِينُهُمْ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ قَاتَلَ كَمَا يَحِلُّ لَهُ لَيْسَ بَاغِيًا، وَلَكِنْ إذَا كَانَ الْمَنْعُ بِمُجَرَّدِ الْكَلَامِ فَمَنْ قَاتَلَ فَهُوَ بَاغٍ وَلَوْ الْمَمْنُوعَ.
(وَمَنْ قَاتَلَ عَلَى أَنْ لَا يَنْتَفِعُوا بِهِ فَإِنْ كَانَ) الِانْتِفَاعُ بِهِ (يُفْسِدُهُ) بِالذَّاتِ فِي الْحِينِ (أَوْ يَقُومُ عَنْهُ فَسَادٌ) بَعْدَ ذَلِكَ (كَنَقْصِ) قُوَّةِ (عَيْنِهِ)، أَيْ ذَاتِهِ