الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٧٢وَلَا يُحَطُّ عَنْهُ إلَّا الضَّمَانُ. وَإِنْ قَامَ فَرِيقٌ عَلَى الْحَقِّ فَأَكَلَ أَوْ قَتَلَ فَظَالِمٌ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْضُهُ أَعْطَوْا مِنْهُ الْحَقَّ أَوْ نَفَوْهُ إنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَكَانُوا عَلَى حَقِّهِمْ إنْ فَعَلُوا
-------------------------
بَيْتِهِ وَعَلَى سَرِيرِهِ وَسَيْفُهُ يَقْطُرُ عَلَى رَأْسِهِ دَمًا مِنْ تِلْكَ الْفِتْنَةِ وَهُوَ بَعِيدٌ عَنْهَا}، وَحِكْمَةُ ذِكْرِ الرَّأْسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ التَّشْدِيدُ بِأَنَّ حُبَّهُ ذَلِكَ كَأَنَّهُ قَطْعٌ لِرَأْسِهِ، وَأَنَّهُ إنَّمَا يَعْلُو السَّيْفُ عَلَى جِهَةِ
الرَّأْسِ لِيَسْهُلَ لَهُ تَنَاوُلُهُ إنْ فَاجَأَهُ حَادِثٌ، وَتَقَدَّمَ مِثْلُ هَذَا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ وَمَا ذَاكَ إلَّا مِنْ حُبِّهَا وَحُبِّ أَهْلِهَا وَمَيْلِ قَلْبِهِ إلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُمْ دُونَ الْأُخْرَى عَلَى الدُّنْيَا وَشَرَفِهَا لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ أَوْ مَا يَخَافُ مِنْ الذُّلِّ عَلَى غَيْرِهِ، أَوْ أَرَادَ الْعِزَّ لِبَعْضِهِمْ وَالذُّلَّ لِبَعْضِهِمْ، وَالْفَرَحَ لِمَنْ أَصَابَتْهُ مِنْهُمْ مُصِيبَةٌ وَالْحُزْنَ عَلَى مَنْ أَصَابَتْهُ مِنْهُمْ، (وَلَا يُحَطُّ عَنْهُ)، أَيْ عَنْ الْمُعِينِ بِقَلْبِهِ (إلَّا الضَّمَانُ) فِي الْحُكْمِ.
(وَإِنْ قَامَ فَرِيقٌ عَلَى الْحَقِّ فَأَكَلَ) مَالًا (أَوْ قَتَلَ) نَفْسًا أَوْ جَنَى مَا دُونَ النَّفْسِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ تَعْدِيَةٌ (فَ) هُوَ (ظَالِمٌ) إذْ قَارَفَ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ (وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْضُهُ)، أَيْ بَعْضُ الْفَرِيقِ (أَعْطَوْا)، أَيْ بَاقِي الْفَرِيقِ (مِنْهُ الْحَقَّ) كَتَأْدِيبٍ أَوْ تَعْزِيرٍ أَوْ نَكَالٍ أَوْ قَتْلٍ يَقْتُلُهُ الْوَلِيُّ أَوْ إعْطَاءِ الدِّيَةِ أَوْ الْأَرْشِ وَرَدِّ مَا أَكَلَ إنْ قَدَرُوا عَلَيْهِ (أَوْ نَفَوْهُ) مِنْ بَيْنِهِمْ (إنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَكَانُوا عَلَى حَقِّهِمْ) وَالْفَرِيقُ الْآخَرُ عَلَى بُطْلَانِهِ (إنْ فَعَلُوا) إنْ فَعَلَ بَاقِي