الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٧٥وَلَا يُقَاتِلُ أَحَدٌ مَعَهُمْ إذَا دَهَمَهُمْ عَدُوُّهُمْ أَوْ قَارَبَهُمْ إنْ كَانَ مَعَهُمْ بِمَنْزِلٍ أَوْ رُفْقَةٍ أَوْ عَلَى طَرِيقٍ، وَلَا يَشْتَرِك مَعَهُمْ قِتَالًا إذَا لَحِقَهُمْ أَهْلُهَا وَلَا يُقَاتِلُهُمْ، وَيَجُوزُ الْقِتَالُ مَعَهُمْ إنْ لَمْ يَكُونُوا يَدًا لِلْعَسْكَرِ أَهْلِ الْفِتْنَةِ أَوْ قَوَّامًا عَلَيْهِ لِبَاغٍ أَوْ مُفْتِنٍ، وَقِيلَ: يَقْصِدُ بِهِ الْبَاغِيَ
-------------------------
(وَلَا يُقَاتِلُ أَحَدٌ مَعَهُمْ إذَا دَهَمَهُمْ عَدُوُّهُمْ أَوْ قَارَبَهُمْ إنْ كَانَ مَعَهُمْ بِمَنْزِلٍ أَوْ رُفْقَةٍ) أَوْ فِي مَوْضِعٍ جَمَعَهُمْ (أَوْ عَلَى طَرِيقٍ) كَانُوا فِي مُبَاحٍ أَوْ حَرَامٍ أَوْ عِبَادَةٍ، (وَلَا يَشْتَرِك مَعَهُمْ قِتَالًا إذَا لَحِقَهُمْ أَهْلُهَا)، أَيْ أَهْلُ الْفِتْنَةِ، لِيُقَاتِلُوهُمْ وَلَوْ جَاءُوا لِيُقَاتِلُوهُمْ عَلَى أَمْرٍ حَقٍّ لِاتِّصَافِهِمْ بِالْفِتْنَةِ وَالْبَغْيِ بِغَيْرِ هَذَا الْأَمْرِ، وَيُقَاتِلُ مَعَهُمْ مُفْتِنًا حَادِثًا لَمْ تَتَقَدَّمْ لَهُ فِتْنَةٌ (وَلَا يُقَاتِلُهُمْ) وَحْدَهُ أَيْضًا كَذَلِكَ، (وَيَجُوزُ الْقِتَالُ مَعَهُمْ إنْ لَمْ يَكُونُوا يَدًا لِلْعَسْكَرِ)، أَيْ كَبِيرًا عَلَيْهِمْ قَوِيًّا يَرْجِعُ الْأَمْرُ إلَيْهِ، أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ بَعْضُهُمْ يَدًا لِبَاقِيهِمْ (أَوْ قَوَّامًا عَلَيْهِ) بِالدَّيْنِ أَوْ الطَّعَامِ أَوْ السِّلَاحِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (لِبَاغٍ أَوْ مُفْتِنٍ) هَذِهِ " اللَّامُ " عَائِدَةٌ إلَى لَفْظِ الْقِتَالِ، وَهِيَ لِلتَّقْوِيَةِ، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُقَاتِلَ الْبَاغِيَ والْمُفْتِنَ مَعَ الْعَسْكَرِ الَّذِي هُوَ فِيهِمْ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمُفْتِنُونَ الَّذِينَ فِيهِمْ يَجْرِي أَمْرُ بَاقِيهمْ عَلَيْهِمْ فَيَكُونُ قِتَالُهُ هُوَ عَلَى بَغْيِ الْبَاغِي وَإِفْتَانِ الْمُفْتِنِ حَقًّا وَلَوْ كَانَ قِتَالُ مَنْ مَعَهُ بَاطِلًا وَذَلِكَ أَنْ تُقَاتِلَ بِهِمْ، وَأَنْتَ رَئِيسُهُمْ مُحِقٌّ بِخِلَافِ مَا إذَا رَجَعَ الْأَمْرُ إلَيْهِمْ فَلَا تُقَاتِلُ مَعَهُمْ، وَإِذَا كَانَ إلَيْك قَاتَلْت بِنِيَّةِ الْحَقِّ (وَقِيلَ: يَقْصِدُ بِهِ)، أَيْ بِالْقِتَالِ (الْبَاغِيَ) الَّذِي بَغَى فِي الْحَالِ