شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٨٩

وَكَذَا إنْ تَابَ بَعْدَ رَفْعِهِ وَتَمَادَى هُوَ عَلَى ضَرْبِهِ، وَلَزِمَهُ الضَّمَانُ وَالْقَتْلُ حَيْثُ يَجِبُ وَالدِّيَةُ حَيْثُ تَلْزَمُ، وَصَحَّ عَكْسُهُ أَيْضًا كَرَافِعِهَا لِقَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ أَخْذٍ عَلَى حُرْمَةٍ إنْ أَحْدَثَ مَنْ قَصَدَهُ مُبِيحًا لِمَا حُرِّمَ مِنْهُ،

------------------------------

(وَكَذَا إنْ تَابَ) الَّذِي حَلَّ ضَرْبُهُ (بَعْدَ رَفْعِهِ) أَيْ رَفْعِ مُرِيدِ الضَّرْبِ يَدَهُ أَوْ تَحْرِيكِهَا (وَتَمَادَى هُوَ)، أَيْ مُرِيدُ الضَّرْبِ، (عَلَى ضَرْبِهِ، وَلَزِمَهُ الضَّمَانُ) لِمَا أَفْسَدَ بِضَرْبِهِ مِنْ مَالٍ أَوْ فِي بَدَنٍ، (وَالْقَتْلُ حَيْثُ يَجِبُ) أَيْ يَثْبُتُ سَوَاءٌ وَجَبَ وَلَمْ تَصِحَّ الدِّيَةُ، أَوْ خُيِّرَ صَاحِبُ الْحَقِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدِّيَةِ وَهُوَ الْغَالِبُ، وَخَرَجَ مَا إذَا كَانَ الْقَاتِلُ لَا يُقْتَلُ بِالْمَقْتُولِ كَمُشْرِكٍ قَتَلَهُ مُوَحِّدٌ، وَقَدْ كَانَ ذِمِّيًّا أَحْدَثَ مَا يَنْقُضُ الذِّمَّةَ مِنْ الْكَلَامِ وَغَيْرِهِ، لَا لِزِنًى ثُمَّ تَابَ، أَوْ عَبْدٍ قَتَلَهُ حُرٌّ، وَمِمَّا يَجِبُ فِيهِ الْقَتْلُ أَنْ لَا يَقْبَلَ الْوَلِيُّ إلَّا الْقَتْلَ حَيْثُ تَكَافَأَ الدَّمَانِ، (وَالدِّيَةُ حَيْثُ تَلْزَمُ) بِأَنْ لَمْ يَقْبَلْ صَاحِبُ الْحَقِّ إلَّا الدِّيَةَ أَوْ كَانَ الْمَقْتُولُ لَا يُكَافِئُ دَمُهُ دَمَ الْقَاتِلِ كَمَا مَثَّلْت بِهِ آنِفًا أَوْ عَفَا بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَقِّ عَنْ الْحَقِّ، أَوْ صَاحِبُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ الْحَقِّ الَّذِي هُوَ النَّفْسُ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: عَفَوْت عَنْ ثَمَنِ نَفْسِ وَلِيٍّ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يُعْلَمُ مِنْ كِتَابِ " الدِّيَاتِ " إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْقِصَاصُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا كَالْقَتْلِ (وَصَحَّ عَكْسُهُ أَيْضًا) أَيْ عَكْسُ مَا ذُكِرَ مِنْ كَوْنِهِ يَرْفَعُ يَدَهُ عَلَى حِلٍّ وَيَضْرِبُ عَلَى حُرْمَةٍ وَهُوَ أَنْ يَرْفَعَهَا عَلَى حُرْمَةٍ وَيَضْرِبَ عَلَى حِلٍّ (كَرَافِعِهَا) أَوْ مُحَرِّكِهَا (لِقَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ أَخْذٍ عَلَى حُرْمَةٍ إنْ أَحْدَثَ مَنْ قَصَدَهُ) ذَلِكَ الدَّافِعُ أَوْ الْمُحَرِّكُ بِالْقَتْلِ أَوْ الضَّرْبِ أَوْ الْأَخْذِ أَمْرًا (مُبِيحًا لِمَا حُرِّمَ مِنْهُ)