الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٩١فَأَوَّلُهُ كَذَلِكَ، وَآخِرُهُ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ فِي نَفْسٍ وَلَا مَالٍ، وَفِي الدِّيَةِ قَوْلَانِ. وَكَذَا فَرْجٌ قُصِدَ بِحُرْمَةٍ فَكُشِفَ حِلُّهُ، هَلْ يَحْرُمُ بِذَلِكَ أَوْ لَا،
-----------------------------
عَلَى مَا لَا يَجُوزُ الضَّرْبُ عَلَيْهِ أَوْ أَخْذُ الْمَالِ كَذَلِكَ، أَوْ عَلِمَ بِإِحْدَاثِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يُوجِبُ الْحَدَّ، (فَأَوَّلُهُ) مَعْصِيَةٌ كَبِيرَةٌ أَوْ صَغِيرَةٌ (كَذَلِكَ
، وَآخِرُهُ) مَعْصِيَةٌ غَيْرُ كَبِيرَةٍ، وَقِيلَ: كَبِيرَةٌ، وَإِنَّمَا كَانَتْ مَعْصِيَةً لِسُوءِ نِيَّتِهِ، وَقِيلَ: غَيْرُ مَعْصِيَةٍ أَرَادَهَا وَلَمْ تَكُنْ وَاَلَّذِي عِنْدِي: أَنَّهَا مَعْصِيَةٌ؛ لِأَنَّهُ نَوَى وَعَزَمَ وَلَوْ لَمْ يُوَافِقْ عَلَى كُلِّ حَالٍ (لَا يُؤَاخَذُ بِهِ فِي نَفْسٍ) لَا يُؤْخَذُ فِي الْحُكْمِ بِالْقَوَدِ، (وَلَا مَالٍ) لَا يُقْتَلُ وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ وَلَا يُرَدُّ الْمَالُ الَّذِي أَفْسَدَ لَهُ بِالْقِتَالِ كَقَتْلِ فَرَسِهِ لِيَتَوَصَّلَ إلَيْهِ وَتَمْزِيقِ ثَوْبِهِ، (وَفِي الدِّيَةِ) أَوْ الْأَرْشِ (قَوْلَانِ) فِي الْحُكْمِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَكَذَا الْمَالُ عِنْدَ اللَّهِ، قِيلَ: عَلَيْهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ كَمَا يَحِلُّ بَلْ قَصَدَ مَا لَا يَحِلُّ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا حَلَّ لَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.
(وَكَذَا فَرْجٌ قُصِدَ بِحُرْمَةٍ فَكُشِفَ حِلُّهُ، هَلْ يَحْرُمُ بِذَلِكَ)؛ لِأَنَّهُ نَوَى وَعَزَمَ وَقَارَفَ (أَوْ لَا) يَحْرُمُ؛ لِأَنَّهُ وَافَقَ؟.
الْقَوْلَانِ؛ وَكَذَا فِي الْمَعْصِيَةِ هَلْ هِيَ كَبِيرَةٌ أَوْ صَغِيرَةٌ أَوْ لَا مَعْصِيَةً؟ وَمِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يُجَامِعَ امْرَأَةً عَلَى