شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٠١

وَضَمِنَهُ كَالْمَالِ وَجَازَ لَهُ جَحْدُهُ مِنْ طَالِبِهِ وَإِخْفَاؤُهُ وَإِنْ بِمَا رَأَيْته أَوْ بِلَيْسَ مِنْ قَبِيلَةِ كَذَا. وَتَحْذِيرُ بَعْضٍ مِنْ بَعْضٍ أَنْ يَفْعَلَ فِيهِ مَا يَفْعَلُهُ حَيْثُ لَزِمَتْهُ تَنْجِيَةُ الْأَنْفُسِ، وَلَا يَضْمَنُهُ إنْ حَذَّرَ عَدُوَّهُ مِنْهُ وَقَتَلَهُ،

-------------------------

لِيَقْصِدَهُ وَلَمْ يُصِبْهُ بِسُوءٍ (وَضَمِنَهُ كَالْمَالِ) مَالِ الْفَاتِنِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ إنْ أَفْسَدَهُ الْمَدْلُولُ أَوْ أَكَلَهُ، (وَجَازَ لَهُ) لِلدَّالِ لَا بِقَيْدِ دَلَالَتِهِ؛ لِأَنَّ الدَّلَالَةَ الْمَذْكُورَةَ غَيْرُ الْجَحْدِ الْآتِي، وَمُقَابِلُ الْجَوَازِ أَنْ يَسْكُتَ عَنْ الْجُحُودِ وَمَا بَعْدَهُ (جَحْدُهُ مِنْ طَالِبِهِ) بِأَنْ يَقُولَ لَيْسَ هُنَا أَوْ لَيْسَ فِي بَيْتِ كَذَا أَوْ أَرْضِ كَذَا أَوْ دَارِ كَذَا أَوْ بَلَدِ كَذَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ لَيْسَ هُوَ هَذَا (وَإِخْفَاؤُهُ) بِمَا أَمْكَنَ (وَإِنْ بِ) قَوْلِهِ: (مَا رَأَيْته، أَوْ بِ) قَوْلِهِ: (لَيْسَ مِنْ قَبِيلَةِ كَذَا) أَوْ هُوَ مِنْ قَبِيلَةِ كَذَا مُشِيرًا لِقَبِيلَةٍ لَا يَقْصِدُهُ إذَا كَانَ مِنْهَا أَوْ مَضَى إلَى جِهَةِ كَذَا مُشِيرًا لِجِهَةٍ مَضَى إلَى غَيْرِهَا.

(وَ) جَازَ (تَحْذِيرُ بَعْضٍ) مِنْ أَهْلِ الْفِتْنَةِ (مِنْ بَعْضٍ) مِنْ أَهْلِهَا بِأَنْ يَقُولَ: اُهْرُبُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ عَدُوُّكُمْ أَوْ اخْفُوا أَمْوَالَكُمْ، (وَ) جَازَ (أَنْ يَفْعَلَ فِيهِ) بِلَا لُزُومٍ " وَالْهَاءُ " لِلتَّحْذِيرِ (مَا يَفْعَلُهُ حَيْثُ لَزِمَتْهُ تَنْجِيَةُ الْأَنْفُسِ)، مِثْلَ أَنْ يُنْجِيَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَوَّلًا إنْ اسْتَوَوْا، وَيُقَدِّمَ الْأَفْضَلَ فَالْأَفْضَلَ كَالْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْأَهْلِ وَالْعَالِمِ، وَيَشْتَغِلَ بِمَنْ يَطْمَعُ فِي نَجَاتِهِ إذَا حَذَّرَهُ، وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَفْعَلْ أَوْ لَمْ يُحَذِّرْهُمْ أَصْلًا (وَلَا يَضْمَنُهُ)، أَيْ لَا يَضْمَنُ الْعَدُوَّ الْمَخُوفَ مِنْهُ الَّذِي حَذَّرَهُ مِنْهُ غَيْرُهُ وَلَوْ تَابَ أَوْ رَجَعَ إذْ لَا عِلْمَ لِلْمُحَذِّرِ - بِكَسْرِ الذَّالِ - بِالتَّوْبَةِ أَوْ الرُّجُوعِ (إنْ حَذَّرَ عَدُوَّهُ) وَهُوَ الْمُحَذَّرُ الَّذِي