الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧١٣وَكَذَا مُعِينُ مُحِقٍّ عَلَى عَدُوِّهِ، وَإِنْ جَهِلَ حَقِّيَّتَهُ، وَإِنْ أَعَانَهُ بِشَهَادَةِ عُدُولٍ أَنَّهُ مُحِقٌّ فَخَرَجَ مُبْطِلًا لَزِمَهُ الضَّمَانُ لَا الْإِثْمُ، وَهَلَكَ الشُّهُودُ إنْ تَعَمَّدُوا وَلَا يُعْذَرُونَ بِجَهْلِهِمْ الْفِتْنَةَ وَالْقِتَالَ الْمُحَرَّمَ إنْ شَاهَدُوا ذَلِكَ وَحَضَرُوا وُقُوعَهُ وَنُزُولَهُ،
-----------------------------
وَالْأَمْوَالُ مَعَ أَهْلِ الْفِتْنَةِ أَوْ الْبَغْيِ؛ لِأَنَّهُ قَارَفَ وَوَافَقَ حَرَامًا، وَكُلُّ مَا فَعَلَ بِهِ الْمَبْغِيُّ عَلَيْهِمْ حَالَ قِتَالِهِمْ مَعَ الْبُغَاةِ فَلَا ضَمَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ.
(وَكَذَا) (مُعِينُ مُحِقٍّ) ثَبَتَتْ حَقِيقَتُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَهُوَ مُحِقٌّ بِأَنَّهُ غَيْرُ ظَالِمٍ (عَلَى عَدُوِّهِ) فَهُوَ مِثْلُ الْمُحِقِّ، (وَإِنْ جَهِلَ حَقِّيَّتَهُ) وَلَكِنَّهُ عَصَى عِصْيَانًا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا لِتَقَدُّمِهِ عَلَى جَهْلٍ، وَقِيلَ: لَا مَعْصِيَةَ، (وَإِنْ أَعَانَهُ بِشَهَادَةِ عُدُولٍ أَنَّهُ مُحِقٌّ فَخَرَجَ مُبْطِلًا لَزِمَهُ الضَّمَانُ) فِي الْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ (لَا الْإِثْمُ) وَلَا قَوْدٌ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ بِشَهَادَةٍ، وَإِنْ أَعَانَهُ بِشَهَادَةِ مَنْ لَا يُصَدِّقُهُ أَوْ بِأَمِينٍ وَاحِدٍ أَوْ بِأَمَارَةٍ فَخَرَجَ خِلَافَهَا أَثِمَ وَلَزِمَهُ الضَّمَانُ، وَقِيلَ: لَا إثْمَ (وَهَلَكَ الشُّهُودُ إنْ تَعَمَّدُوا) شَهَادَةَ مُبْطِلٍ أَنَّهُ مُحِقٌّ أَوْ الْأَمْرُ كَذَا وَكَذَا مِمَّا هُوَ حَقٌّ، مَعَ أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ ذَلِكَ، سَوَاءٌ عَلِمُوا أَنَّهُ مُبْطِلٌ فَأَخْبَرُوا بِأَنَّهُ مُحِقٌّ، أَوْ زَعَمُوا لِجَهْلِهِمْ أَنَّهُ مُحِقٌّ وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدُوا فَلَا إثْمَ عَلَيْهِمْ، مِثْلَ أَنْ يَنْسَوْا الْأَمْرَ فَأَخْبَرُوا بِغَيْرِهِ أَوْ تَغْلَطَ أَلْسِنَتُهُمْ أَوْ يُخْبِرُوا بِمُشْتَبَهٍ فَأَخَذَ السَّامِعُ مِنْ إخْبَارِهِمْ مَا لَيْسَ هُوَ الْوَاقِعُ عَلَى بَاطِلٍ (وَلَا يُعْذَرُونَ بِجَهْلِهِمْ الْفِتْنَةَ وَالْقِتَالَ الْمُحَرَّمَ) إذَا كَانَا مِمَّا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ (إنْ شَاهَدُوا ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ الْفِتْنَةِ وَالْقِتَالِ الْمُحَرَّمِ الَّذِي فِيهَا أَوْ فِي الْبَغْيِ (وَحَضَرُوا وُقُوعَهُ وَنُزُولَهُ) وَشَهِدُوا بِأَنَّهُ حَقٌّ جَهْلًا مِنْهُمْ بِالْحَقِّ وَالْعِلْمِ،