الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧١٥وَلَا يُخَلِّصُهُ مِمَّا وَقَعَ فِيهِ إلَّا الصَّوَابُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، وَهَذَا فِي الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ. وَيُعْذَرُ فِي الْمُخْتَلَفِ فِيهِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ أَقْوَالَهُمْ وَمَا جَازَ فِيهِ قَوْلُ قَاضٍ كَإِمَامٍ مِمَّا كَانَ الْقَوْلُ فِيهِ قَوْلَهُ وَغَابَ عَنْ الْعَامَّةِ،
-----------------------------
أَوْ يَجْنِي فِيهِ مَا دُونَ النَّفْسِ عَلَى إقْرَارِهِ فَلَا يُعْذَرُ فِيمَا فَعَلَ فِيهِ مِنْ قَتْلٍ أَوْ دُونِهِ، (وَلَا يُخَلِّصُهُ مِمَّا وَقَعَ فِيهِ) مِنْ الْفِعْلِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ أَوْ مِنْ الْهَلَاكِ الَّذِي ظَنَّ أَوْ فَرَضَ (إلَّا الصَّوَابُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ) أَنَّهُ حَلَالُ الدَّمِ مَثَلًا إجْمَاعًا، (وَهَذَا فِي) الْهَلَاكِ (الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ) الَّذِي اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِهِ الدَّمُ.
(وَيُعْذَرُ فِي) الْأَمْرِ (الْمُخْتَلَفِ فِيهِ) إذَا أَقَرَّ بِأَنَّهُ مَحِلٌّ لِلدَّمِ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ هُوَ كَذَا وَكَذَا مِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ (مَا لَمْ يُجَاوِزْ أَقْوَالَهُمْ) وَلَوْ جَازَ أَقْوَالُ الْأُمَّةِ كُلِّهَا إلَّا قَوْلَ مُخَالِفٍ وَاحِدٍ، وَقَوْلُهُ: مَا لَمْ يُجَاوِزْ أَقْوَالَهُمْ، يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ فِي الْأَمْرِ الْمُخْتَلَفِ؛ لِأَنَّهُ إذَا جَاوَزَهَا لَمْ يَقْطَعْ فِي أَمْرٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ، وَذِكْرُهُ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يُعْذَرُ بِأَدْنَى قَوْلٍ مُخَالِفٍ (وَمَا جَازَ فِيهِ قَوْلُ قَاضٍ كَإِمَامٍ مِمَّا كَانَ الْقَوْلُ فِيهِ قَوْلَهُ وَغَابَ) ذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي الْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُهُ (عَنْ الْعَامَّةِ) لَمْ تُشَاهِدْ وُقُوعَهُ، أَوْ قَالَ لَهُمْ أَوْ لِلْخَاصَّةِ: افْعَلُوا كَذَا وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ كَذَا، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إنَّ بَنِي فُلَانٍ تَمَّ عِنْدِي أَنَّهُمْ بُغَاةٌ، أَوْ أَنَّ فُلَانًا زَنَى أَوْ سَرَقَ، أَوْ قَاطِعٌ أَوْ مَانِعٌ، أَوْ فَعَلَ كَذَا مِمَّا يَجِبُ فِيهِ الْأَدَبُ أَوْ التَّعْزِيرُ أَوْ النَّكَالُ أَوْ الْحَدُّ أَوْ الْحَبْسُ فَافْعَلُوا بِهِ مَا يَسْتَحِقُّهُ،