الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٢٣وَأَمَّا إنْ عَلِمَ بِالْحُكْمِ لَهُ بِذَلِكَ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ عَلَيْهِ، وَإِنْ فِي غَيْبَةِ مَنْ حَكَمَ لَهُ ذَلِكَ، وَالْمَحْكُومُ عَلَيْهِ بِهِ لَا يُقَاتِلُ فِي مَشْهَدِ النَّاسِ وَلَوْ غَيْرَ مَنْ عَرَفَ بِالْحُكْمِ، فَإِنْ تَفَرَّدَ مَعَ الْمَحْكُومِ لَهُ وَقَدْ عَرَفَا بِذَلِكَ
------------------------------
(وَأَمَّا إنْ عَلِمَ بِالْحُكْمِ لَهُ بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْجَوْرِ أَوْ مَا لَا يَحِلُّ (فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ عَلَيْهِ) بِأَنْ يَنْزِعَ مِنْهُ أَوْ يُدَافِعَ وَلَا لِغَيْرِهِ مِمَّنْ يُعِينُهُ.
(وَإِنْ فِي غَيْبَةِ مَنْ حَكَمَ)، أَيْ فِي غَيْبَةِ الْحَاكِمِ الَّذِي حَكَمَ أَوْ فِي حُضُورِهِ فَحَذَفَ الْعَطْفَ أَوْ ذَكَرَ هَذَا، وَ " الْوَاوُ " لِلْحَالِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ فِي حُضُورِ الْحَاكِمِ لَا يَحْتَاجُ لِلْقِتَالِ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ يَكْفِيه الْمُؤْنَةَ (لَهُ ذَلِكَ) وَإِنَّمَا عَدَّى حَكَمَ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ يُضَمَّنُ مَعْنَى أَثْبَتَ أَوْ يُقَدَّرُ الْجَارُّ، أَيْ حَكَمَ لَهُ بِذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ ذَلِكَ مُطْلَقًا، وَإِنْ قَاتَلَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ فَهُوَ بَاغٍ (وَالْمَحْكُومُ عَلَيْهِ بِهِ لَا يُقَاتِلُ)
الْمَحْكُومَ لَهُ وَلَا مُعِينَهُ، وَلَا يُدَافِعَانِهِ (فِي مَشْهَدِ النَّاسِ)، أَيْ فِي مَوْضِعٍ حَضَرَ فِيهِ إنْسَانٌ عَاقِلٌ حَاضِرٌ عَقْلُهُ غَيْرُ زَائِلٍ بِنَوْمٍ أَوْ سُكْرٍ يَرَاهُ أَوْ إنْسَانَانِ أَوْ أَكْثَرُ قَالَ فِي النَّاسِ لِلْحَقِيقَةِ (وَلَوْ) كَانَ النَّاسُ الَّذِينَ حَضَرُوا حِينَ أَرَادَ قِتَالَهُ (غَيْرَ مَنْ عَرَفَ بِالْحُكْمِ) لِئَلَّا يَقْطَعُوا عُذْرَهُ فَيَبْرَءُوا مِنْهُ وَيَحِلَّ لَهُمْ قِتَالُهُ وَدِفَاعُهُ لِسَمَاعِهِمْ بِالْحُكْمِ عَلَيْهِ، أَوْ لِكَوْنِ الْمَحْكُومِ بِهِ فِي يَدِهِ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَقُولُ الْمَحْكُومُ لَهُ أَنَّ الْحَاكِمَ قَدْ حَكَمَ لِي بِهِ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ وَجَبَ الْإِنْصَاتُ إلَى بَيَانِ ذَلِكَ، فَمَنْ قَاتَلَ وَلَمْ يَشْتَغِلْ بَرِئَ مِنْهُ.
(فَإِنْ تَفَرَّدَ مَعَ الْمَحْكُومِ لَهُ وَقَدْ عَرَفَا بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْجَوْرِ أَوْ مَا